يبقى ما يخيِّب آمالنا وطموحاتنا نحن المشاهدين والمتابعين للدوري، وهو هذا (العصيان) والغياب الجماهيري عن أحداث ومباريات كرة القدم المحلية، بعد الحضور الحاشد والمذهل لمباريات دورة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين، فلو أن ربع حجم الجماهير العريضة التي حضرت وغطت المدرجات خلال تلك المناسبة العزيزة، يحضر مباريات الدوري لَكان للدوري شأن آخر ودوِيٌّ أقوى.
عاد فريق نادي المحرق الكروي من نجران فائزًا، ليقتنص فريق نادي النجمة بأربعة أهداف مقابل هدف، ويعتلي الصدارة برصيد 26 نقطة، متجاوزًا فريق نادي البسيتين الذي ظل حتى وقت قريب في الصدارة التي بدأها بخطوات ثابتة منذ انطلاق دوري الدرجة الأولى لكرة القدم للموسم الحالي 2012/2013، فكان متسيِّدًا القسم الأول منه، إلا أنه تعثّر وتراجع بسبب هزيمتين وتعادل يُعتبَر بموجبه خاسرًا، وجامعًا حتى الآن 25 نقطة، ومن بعده يأتي فريق نادي الحد برصيد 22 نقطة.
وعليه فقد أصبحت الصدارة الآن ثلاثية مما يعني أن التنافس سوف يكون على أشده في المراحل المتبقية من القسم الثاني من الدوري، خصوصًا وأن فريق نادي الرفاع بطل الدوري بالموسم الماضي يجدُّ في البحث له عن مساحة أو مكان يحل فيه بين ثلاثي المقدمة.
وغالبًا ما يكون القسم الثاني من الدوري هو الفيصل الذي تشتد فيه حرارة المنافسة وتحتدم الإثارة ويقوى الإصرار، وهو المسافة التي تقرب الفرق من الحافز والتطلع بجسارة ورغبة للانتصار والفوز، وهذا إذا ما حافظت فرق الصدارة والمقدمة على خاصيتها وحماسها وتطلعها، وإلا فإن هناك من ينطلق (بِسْكات أو سِكِّتِي) من خلف الصفوف وعلى نحو مفاجئ ولا يلبث إلا وقد دخل كعنصر مشاغب، مثريًا الدوري ومؤكدًا علو كعبه وزاحفًا نحو المقدمة بحماسه ورغبته في بلوغ طموحه متى ما وُجِدت لديه القدرة على تقمُّص هذا السيناريو أو إمكانية إضفاء الحرارة والسخونة والدَّوِي على شخصيته كفريق متعطش للبطولة.
ولكن يبقى ما يخيِّب آمالنا وطموحاتنا نحن المشاهدين والمتابعين للدوري، وهو هذا (العصيان) والغياب الجماهيري عن أحداث ومباريات كرة القدم المحلية، بعد الحضور الحاشد والمذهل لمباريات دورة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين، فلو أن ربع حجم الجماهير العريضة التي حضرت وغطت المدرجات خلال تلك المناسبة العزيزة، يحضر مباريات الدوري لَكان للدوري شأن آخر ودوِيٌّ أقوى، فهل لنا أنْ نطمع في أنْ تتبنى روابط جماهير المحرق والرفاع والحد وغيرها من روابط مشجعي الأندية كافة مشروعًا لحضور كثيف لافت لمباريات الدوري، لمنْح نجوم الكرة والدوري فرص التحفيز والإبداع والإقناع؟ هذا ما سوف تجيب عليه القاعدة العريضة من جماهير وعشاق كرة القدم في مملكتنا الحبيبة.