العدد 1664
الأحد 05 مايو 2013
ماذا يحتاج الصحافي البحريني؟ أمل المرزوق
أمل المرزوق
زعفران المرايا
الأحد 05 مايو 2013



في يوم حرية الصحافة، نشرت الصحف أخباراً وتقارير متنوعة، كلها إيجابية، والحق بأنه لا أحلى ولا أجمل من الإيجابية.
لكن ذلك لا يمنع بأن الصحافي هو شخص يطالب بحقوق الآخرين، وينقل مشاكلهم وقضاياهم، لكنه لا يكتب عن نفسه. وإن تحدث الزملاء الصحافيون مع بعضهم البعض حول همومهم ومشاكلهم، لكنهم لا يكتبون عنها غالباً.
من خلال تجربتي البسيطة في العمل الصحافي في البحرين، ألاحظ بأن الصحافي يحظى بحقوق أقل من غيره من موظفي القطاع الخاص، فهو لا يملك تأميناً صحياً على سبيل المثال، رغم أنه في مهنة البحث عن المتاعب، والجهد العقلي والبدني الذي يبذله الصحافي ليس قليلا، منذ بحثه عن الخبر حتى صياغته ونشره ومتابعته في وقت لاحق، يستحق على الأقل أن يحصل على تأمين صحي، يكفل له العلاج بأقل تكلفة ممكنة.
باستثناء صحيفة واحدة على الأقل، فإن أغلب الصحف في البحرين لا يوجد فيها سلم وظيفي. أي أن الصحافي يبقى في منصبه بالمسمى نفسه وبالراتب نفسه إلى ما لا نهاية، ما عدا الذين يحظون بترقيات ليصبحوا رؤساء للأقسام أو مديرين للتحرير، فإن أغلب الصحافيين يبقون في مراكزهم لا يتزحزحون. وهنا أعتقد بأن في الموضوع شيئا من الإجحاف، بين الصحافي المميز في كتاباته وأخباره، وبين ذلك الذي ينتج “على قده”، وبين الصحافي الذي سعى لتطوير نفسه، واستكمل دراساته الأكاديمية أو دراساته العليا، وبين الصحافي الذي يحمل “الثانوية العامة” فقط، وبين الصحافي الذي يدرب نفسه ويؤهل ذاته من خلال ورش العمل والدورات التدريبية، وذلك الذي لم يحرك ساكناً طوال سنوات.
يجب أن يؤخذ في الحسبان الفروقات بين الصحافيين، وعليه يجب أن يحظى الصحافي بمسمى وظيفي أرفع ربما، ومميزات أكثر، في حال كان من المنتجين جداً، يجب أن يكون هناك سلم وظيفي وتدرج وحرفية في التعامل مع مهنة الصحافي.
كذلك أعتقد بأن الصحافي يجب أن يحصل على زيادات سنوية، أو “بونس”، أسوة ببقية موظفي القطاع الخاص، أو أن يحصل على مكافآت حين ينجز شيئاً مميزاً، الحافز مهم للصحافي، فهو بشر في النهاية.
من يعلق تلك الطلبات على قيام نقابة للصحافيين، فإني لا أرى مبررا شديدا لقيامها، خصوصاً في ظل وجود جمعية مهنية للصحفيين يمكنها القيام بكل أنواع التنسيق والترتيب بالتعاون مع بقية الصحف؛ وذلك ليحظى الصحافي بأفضل ما يمكن من خدمات ومميزات.
ولا يفوتني أن أشكر الجمعية على مبادرتها الأخيرة في صندوق التكافل الاجتماعي، والذي يقدم خدمات جيدة للصحافيين من خلال مبدأ التكافل والتعاون الاجتماعي. أما أمنياتي ورغباتي السابقة، فليست عصية على التنفيذ، لكنها تحتاج دراسة وتوجيها للبدء فيها.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية