تختتم اليوم فعاليات سباق الفورمولا 1 في مملكة البحرين، مشاغبة البهجة في قلوب البحرينيين الشغوفين إلى السعادة منذ الأزمة التي مرت بها المملكة قبل عامين.
رغم الدعوات المطالبة بمقاطعة الفورمولا، لكن الناس توجهت إلى حلبة البحرين الدولية. هناك من أراد أن يصبغ الحياة بلون الفرح، من أراد أن ينتفض على حالة الركود التي تمر بها كثير من الأشياء من حولنا.
قبل بدء فعاليات الفورمولا في البحرين، ظهرت أصوات تنادي بالتظاهرات والمسيرات؛ وذلك لاستقطاب الرأي العام العالمي من خلال وسائل الإعلام الأجنبية القادمة لتغطية الحدث الرياضي.
لطالما آمنت بحرية الرأي والتعبير، لكني وجدت في تلك المطالبة حملاً إضافياً يحط على كاهل الوطن المتعب؛ لأن من الواجب الالتفات للفعاليات الشبيهة، والمساهمة بشكل جماعي في النهوض بالاقتصاد الوطني.
زج الأحداث الرياضية بشتى أشكالها في العمل السياسي، أمر غير مناسب. هناك حاجة إلى الفصل بين هذا وذاك.
الآن تحديداً، تحتاج البحرين إلى وقفة جماعية لمساندتها على تخطي آثار الأزمة، تحتاج شعبا واعيا يدرك أهمية الوقوف في صف واحد. لطالما استطاع البحرينيون التعايش مع بعضهم البعض رغم الاختلاف المذهبي، وهذا ما يؤسس إلى أرضية مشتركة في قدرتهم على العيش سوياً رغم الاختلاف السياسي أيضاً.
ربما يكون الحديث مثالياً، لكن هناك رغبة دائمة في التعايش الإيجابي، لطالما أن الجميع ينادي بحب الوطن، يجب أن يبادروا إلى إعلان حبهم عبر تصرفات وأفعال مناسبة. لم تكن المقاطعة حلاً في البحرين، لطالما عاد المقاطعون عن مقاطعتهم وشاركوا الآخرين، هناك سفينة أبحرت، ويجب أن تستكمل طريقها. لذا على الجميع التكاتف سوياً للحرص على ألا تغرق.
الفورمولا وأي حدث اقتصادي أو رياضي آخر من شأنه المساهمة في تحسين الأجواء العامة، وخلق جو من السعادة، يجب أن يدعمه كل بحريني؛ لأنه يخدم الوطن واقتصاده على المدى البعيد.