نعلم أننا في دول الخليج يقودنا مجتمع محافظ ملتزم بالشريعة الإسلامية ويحافظ على مبادئها، بل ويتصدى لكل ما يسيء لهذا المجتمع وقيمه. وهناك في مجتمعنا الخليجي أمور يجب أن نناقشها على العلن بالرغم من حساسيتها، لأن السكوت عليها وعدم إثارتها على الملأ، سيشجع المتربصين لنا في المضي قدما في تحقيق أهدافهم، والتي ترتكز في الأساس الأول على تغيير الهوية الخليجية المحافظة للمجتمع الخليجي، واحلال ثقافة الانحلال الاخلاقي وغياب مفاهيم الحياء والآداب والأخلاق العامة.
ومن ضمن هذه الأمور التي يجب علينا كإعلاميين ننتمي الى هذا المجتمع المحافظ التحدث عنها، هو موضوع استهداف المرأة الخليجية. بعبارة اخرى محاولة اختراق المرأة الخليجية اخلاقيا، من قبل تحالف قذر نتن بين منظمات ومراكز غربية مشبوهة، ومن العرب المنحلين أخلاقيا، والعاملين في المجال الإعلامي والثقافي وحتى السياسي، ومنهم الفئة التي أخذت من مبادئ حرية الفرد المطلقة، بما فيها حرية المرأة في الانسلاخ عن الهوية الخليجية العربية المحافظة. وكانت نتيجة الأمر تناغم هذا التحالف في التخطيط وتنفيذ كل ما من شأنه العمل على تدمير المرأة الخليجية أخلاقيا، وسط غطاء متعمد من قبل المحافظين الخليجيين.
لنكن منصفين ونضع الأمور بنصابها، فالكل يعلم أن المرأة الخليجية وبصفة عامة، حالها حال الغالبية الساحقة من النساء العربيات، ملتزمات بالثقافة والآداب والأخلاق العامة المستمدة من الشريعة الاسلامية. وهذا يشكل عقبة كبيرة أمام المنظمات المشبوهة وبعض العرب المصابين بمرض الانحلال الخلقي، بالإضافة الى بعض غير المسلمين من العرب. فلجأ هؤلاء الى التخفي خلف موضة المسابقات والبرامج المختلطة القذرة، في محاولة لجذب المراهقات الخليجيات الى ثقافة الانحلال وقلة الحياء، وتسليم الجسد واستعراضه أمام كل من هب ودب، لأن الحياء الخليجي والعربي قد مات.
والأمر لا يقتصر على ذلك، فهناك بدعة جديدة يسعى هذا التحالف القذر الى تسويقها بين أوساط المراهقات الخليجيات بل وحتى من تعدين سن الرشد. فقد وصلت الجرأة مع الأسف الى المشاركة في مسابقات ملكات الجمال أو بالأصح ملكات الرقيق والنخاسة، حيث يقمن بعرض اجسادهن بكل انوثة داعرة، أمام مجموعة من أقذر ما خلق الله من البشر، مهمتهم الأولى ومن دون لف ودوران، النظر المتسابقة، فإن أعجبتهم “مواصفاتها” فإنها عندئذ تصبح ملكة لهذه “المواصفات”. فهل هناك انسانة تدعي بأنها خليجية ولديها كرامة انسانية ولها قدر من الحياء، ترضى بكل وقاحة أن تعرض جسدها بهذا الشكل وعلى الملأ؟ نعم استطاع هذا التحالف القذر إغراءهن والزج بهن في هذا المستنقع القذر للمشاركة في هذه المسابقات المنحلة.
إن الأخلاق والمروءة والقيم تحتم علينا كإعلاميين ومثقفين ومحافظين خليجيين، ضرورة التصدي بكل حزم الى هذه الأعمال، التي تستهدف الهوية والأخلاق العامة للمجتمع الخليجي. إن علينا أن نجاهر في كتاباتنا وفي تنظيراتنا وفي أبجدياتنا، في التصدي لمثل هذا الفساد الأخلاقي. إن تصدينا للتحالف الإيراني الأميركي الصهيوني، يجب ألا يلهينا عن التصدي للتحالف الغربي العربي المشبوه، بقيادة بعض القنوات اللبنانية والمصرية وقناة يديرها “بدنا فرفشة يا خيي”.