العدد 1694
الثلاثاء 04 يونيو 2013
آخر الشرفاء العرب (1-2) طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الثلاثاء 04 يونيو 2013

 قال أحد كلاب المجوس ومرتزقتهم ممن يحمل الجنسية الخليجية، ان السفاح القاتل الطائفي عبد المجوس المدعو حسن نصر اللات، هو آخر الشرفاء العرب في هذا الزمان، واصفا اياه بأوصاف جعلته يصل إلى مرتبة الأبطال الأسطوريين. ولا غرابة في ذلك. ففلسفة هذان المرتزقان مرتكزة أصلا على الأساطير والخرافات، والمبالغة في وصف الأشياء بشكل غبي، كجعل الخائن بطلا وكجعل الإمام المتواضع شريكا لله، بإذن الله طبعا في كل مرة يسوقون شركياتهم. كما أنه لا غرابة في أن يكون هذان الشخصان، الخليجي المرتزق (الكيهاني) وابن عمه عميل المجوس في لبنان، ناصبين للسنة وللعرب، بالرغم من ادعائهما بالنسب الشريف، طهره الله من دنس كلاب المجوس. وان يكونا ناصبين لكل معاني وقيم الإسلام. فقتل المسلمين بحجة المقاومة، وانتهاك أعراض المدنيين والنساء بحجة ملاحقة الجماعات التكفيرية، وتعميق ثقافة ومذهب الولاء للمجوس والتبعية للبابا السفيه، وإثارة الفتنة الطائفية وضرب الوحدة الوطنية، ونشر فلسفة عبودية وتقديس وتأليه القبور والأضرحة بحجة التقرب لله، هي كلها تؤكد بأن هذين المرتزقين يناصبون الله ووحدانيته العداء.
فلا وحدانية لله من دون علي وفاطمة والحسن والحسين، طهرهم الله من دنس هؤلاء المؤمنين بإعادة الإمبراطورية المجوسية. ولا وحدة إسلامية طالما بقي سني على وجه الأرض. فهؤلاء وشركائهم هم أعداء الله والمسلمين وتجب محاربتهم إعلاميا وفكريا. ولذلك فمن يتصف بهذه الصفات القذرة، فلا غرابة بأن يقول الأول عن الثاني بأنه آخر الشرفاء العرب.
ولا غرابة في أن يرد الثاني عليه “بارك الله فيك”.
والسؤال المطروح هو: هل عميل المجوس ورمز الخيانة والعمالة هو فعلا آخر الشرفاء العرب؟ لو نظرنا لتاريخ حزب الشيطان لوجدنا أنه يتفاخر بحادثتين، ادعى بأنهما مثلتا معنى المقاومة التي يدعيها، وهي انسحاب اسرائيل من لبنان ومعركة 2006. وللرد على هاتين الكذبتين ولكشف الحقائق، فإننا سنورد دليلين بسيطين نوضح فيهما كيف أن هذا العميل كان يضحك علينا طوال هذه السنوات. وهما كالتالي:
النقطة الأولى هي انسحاب اسرائيل من لبنان. فبدون المقدمات والخوض في التفاصيل، أوجز الدليل بأن السبب الذي جعل اسرائيل تنسحب من لبنان ليس حزب الشيطان وهذا العميل، بل هي الانتفاضة الفلسطينية، فالانتفاضة في ذلك الوقت كانت الخنجر الذي اصاب اسرائيل بمقتل وحتى هذه اللحظة.
اسرائيل وجدت ان حزب الله لا يهددها لأنه كلب إيران التي تشاركها البطولة في فيلم التصريحات والتهديدات والخطب النارية، الذي بدأ عرضه من ثلاثين سنة حتى هذه اللحظة. ودخول القوات الاسرائيلية للبنان لم يكن لمواجهة الحزب، بل كان الهدف هو الفلسطينيون. وفي اي مكان يتواجد به الفلسطينيون فإن اسرائيل ستتواجه معهم.
الفلسطينيون من جانبهم أداروا عمليات المقاومة والتفجيرات في العمق الاسرائيلي بكل نجاح. والدليل ان العمليات الاستشهادية التي كانت تستهدف الاسرائيليين، كانت سببا في بروز خلافات كثيرة بين السياسيين والعسكريين الاسرائيليين. وظهرت اصوات تنادي بسحب القوات الاسرائيلية من لبنان والتركيز على الداخل الاسرائيلي، لان ضعف الجبهة الداخلية الاسرائيلية يعني خطرا حقيقيا يهدد اسرائيل.
أما مسألة الجبهة الخارجية فحتى بانسحاب اسرائيل منها فلن يضرها بشيء.
 وبالتالي كان القرار الاسرائيلي الحاسم بأنه يجب الانسحاب من لبنان لأنه لا يوجد خطر يهددها، والتركيز كل التركيز على المقاومة والانتفاضة الفلسطينية. هكذا هي القصة. لا بطولات ولا أساطير
ولا خرافات ولا وصف هذا الخائن بأنه بطل الأبطال. بل مقاومة وانتفاضة فلسطينية عربية عربية عربية باسلة، وليست عمالة إيرانية مجوسية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية