العدد 1687
الثلاثاء 28 مايو 2013
خطر يهدد الخليجيين طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الثلاثاء 28 مايو 2013

بعيدا عن السياسة، فان هناك خطر يهدد حياة الخليجيين ويجب على السلطات الخليجية بذل جهود أكبر من الجهود الحالية، في سبيل التصدي لهذا الخطر المحدق بنا. فقد اختتمت في دبي قبل ايام فعاليات المؤتمر العالمي الأول لأمراض القلب والسكري بمشاركة أكثر من ألف طبيب ومختص ومهتم من مختلف دول العالم، وقبلها أقامت رابطة سكر الأطفال الكويتية الأسبوع الماضي، فعاليات مؤتمرها الأول الذي عقد تحت شعار “سكر الأطفال بالكويت إلى أين”، بينما أقيمت ايضا فعاليات صحية في بقية دول الخليج لنفس الغرض. وتأتي هذه الفعاليات الصحية، وسط مخاوف خليجية رسمية وشعبية من خطورة الانتشار المتزايد لمرض السكري بين الخليجيين. ولهذا فقد بدأت الجهات الخليجية الصحية حملات وطنية لمواجهة خطورة انتشار هذا المرض بين الخليجيين. ولكن مع الأسف فإن هذه الجهود لم تكن بالمستوى المطلوب الذي يوقف خطر هذا المرض القاتل.
ففي تقرير صدر مؤخرا للاتحاد الدولي للسكري، أظهرت البيانات انتشارا مخيفا لمرض السكري في دول الخليج، إذ ارتفعت الأرقام في أربعة من الدول الخليجية لتصل إلى حوالي ربع السكان، لتكون الكويت والسعودية وقطر والبحرين ضمن أكثر عشر دول في العالم إنتشارا للمرض. كما أن التوقعات تشير إلى ارتفاع سريع في عدد الشباب المصابين بالسكري، مما يعني دق ناقوس الخطر في دول الخليج لهذا المرض المخيف.
وتفيد احصائية للسكر من النوع الثاني عند الكبار، بأن الكويت احتلت المركز السادس عالميا وفق إحصائيات فيدرالية السكر العالمية. أما بالنسبة لسكر الأطفال من النوع الأول فقد ارتفع من 18 حالة لكل مئة ألف طفل في عامي 2005-2006 الى ما يقارب 37 حالة لكل مئة ألف في آخر إحصاء تم لدى مركز دسمان للسكري العام الماضي. كما زادت نسبة أمراض هشاشة العظام وتسوس الأسنان كأمراض ذات صلة.
وتؤكد تقارير اطلعنا عليها بأن السعودية تقع ضمن لائحة الدول العشر التي تعاني معدلات الانتشار الأعلى عالميا للسكري. بينما تقول آخر إحصائية في السعودية بأن النوع الثاني من مرض السكري والغير المعتمد على الانسولين، يصل إلى نسبة تترواح بين 50 إلى 60 بالمئة من بين المصابين.
أما في البحرين، فيقول المسئولون ان نسبة انتشار السكري من النوع الثاني تبلغ 25 % من عدد السكان البالغين، ما يشكل مشكلة وطنية على المستوى الفردي والحكومي، كما يراها هؤلاء المسؤولين.
وفي الامارات العربية، تقول تقارير صحية بأن ما يقارب 40 % من سكان دولة الإمارات العربية ممن تجاوزت أعمارهم 60 عاماً يعانون من النوع الثاني من داء السكري، مما ضاعف من جهود الدولة في سبيل السيطرة على عدم زيادة النسبة بين المواطنين.
اذا نصل نحن الخليجيين الى قناعة تامة أننا، وفي ظل هذه الارقام المخيفة التي تبين ان دول الخليج تأتي في مقدمة الدول الأكثر إصابة بالسكري، نواجه خطرا لا يقل عن الخطر المجوسي وتصدير الثورة. وخطرا لا يقل عن خطر جار الشمال بقيادة المالكي واحلامه القرمطية. وخطرا لا يقل عن قاتل الاطفال والنساء ورمز الخيانة والعمالة للمجوس المدعو نصر اللات. ولذلك فإن اعتقد المسؤولين بانهم بذلوا طاقاتهم للتصدي للسكري، فإنهم مخطئون. فالخطر يزداد يوما بعد يوم. لذلك فإن الجهود يجب ان تكون بأقصى درجاتها لمكافحة هذا المرض الخبيث.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .