التهديدات الإيرانية الأخيرة ضد مملكة البحرين، بعد مداهمة منزل وكيلهم الديني والمنظر السياسي والطائفي لزمرة الانقلابيين عملاء المجوس، والتي أكدت أن على المنامة انتظار رد حاسم من قبل احفاد هرمز وكسرى عليهم لعنة الله، أوضحت لنا عدة أمور يجب أن نأخذها بعين الاعتبار ونتمحص بها ونعيها جيدا، لا ان تأخذنا نوبة الغضب جراء تلك التصريحات، وننفعل ونصرخ ونشجب، وننسى كيف يمكن ان نستفيد منها في تعميق أمننا السياسي والأمني والإعلامي بدول الخليج. فالإنسان العاقل، يجب أن يستفيد من أي هجوم ضده، ويقلب هذا الهجوم لصالحه. والإنسان العاقل يجب أن يقرأ الأمور باتزان كامل ومن ثم يقرر ما يراه خيرا له.
وهناك عدة نقاط يجب علينا كخليجيين، والبحرين خاصة، ان نستخلصها جراء هذا التهديد الأخير، لأن التهديدات الايرانية السابقة، كانت مجرد دعايات سياسية ودينية، يطلقها هؤلاء المجوس لأغراض ومصالح خاصة. أما هذا التهديد الأخير فيجب تحليله وقراءته جيدا، ومن ثم استغلاله لصالحنا. وهذه النقاط هي كالتالي:
أولا: التهديد الإيراني للبحرين على خلفية مداهمة منزل وكيلهم الديني والمنظر السياسي والطائفي، يجب أن يستفاد منه عبر التأكيد بأن ما حدث بالبحرين، من قيام هؤلاء المرتزقة المتلذذون بسادية المجوس، هو بدعم وبإشراف ايراني وعراقي ولبناني. ولان الدعم العراقي واللبناني ليس محور حديثنا، فسوف نركز فقط على الدعم الايراني. فتقرير بسيوني مع الاسف قال انه لا توجد مؤشرات على دعم أو تدخل ايراني بالانقلاب. وحقيقة لا نعرف كيف ينظر تقرير بسيوني للأمور ومن أية زاوية؟ هل يريد دخول قوات ايرانية عسكرية بشوارع البحرين، حتى يستطيع التأكيد على التدخل الإيراني؟ ان التدخل الايراني واضح. وآخر دليل هو هذا التهديد الرسمي الايراني لتفتيش منزل وكيلهم الطائفي. وهذا دليل واضح أن هؤلاء المرتزقة، مدعومون من قبل هؤلاء المجوس، كون قيامتهم قامت من اجل وكيلهم الديني، والأداة والمعول التي يريدون بها هدم تاريخ البحرين العربي الاسلامي، من أجل تاريخ مجوسي مليء بشركيات وقبوريات نسبوها ظلما وبهتانا الى آل بيت رسول الله، عليهم أفضل الصلوات. ولهذا فالتهديد الايراني يجب استغلاله في تسويق حقيقة ضلوع ايران وتورطها في الانقلاب القذر، الذي قادته متردية ونطيحة البحرين.
ثانيا: ايران تريد أن ترسل للشيعة قاطبة رسالة واضحة وهي، بأنها المدافعة عنهم وعن الرموز الايرانية الطائفية أمثال وكيلهم الديني والطائفي وزمرته. حسنا.. هم يريدون تسويق هذه النظرية وهي أن ايران هي الانتماء الأول والأخير للشيعة. وهي الهوية الشيعية وهي التاريخ الشيعي. وهذا شيء في صالحنا ويجب ان نستفيد منه كالتالي: من يؤمن بذلك من الشيعة، اي الايمان بأن ايران أولا وأخيرا وهي الولاء المطلق، سواء كان ذلك الولاء لما يسمى البابا السفيه، أو الولاء لبعض مراجع الشرك والكفر والتكفير، حتى لو كنت تحمل الجنسية الخليجية، فهنا يجب اتخاذ كل التدابير الممكنة للتخلص من هذا الدنس وهذه الخيانة وهذا الولاء للمجوس، بما فيها سحب جنسياتهم وتقديمهم للمحاكمة. كما فعلنا مع مرتزقة تورا بورا واتباع البابا السفيه الآخر الملا عمر.