العدد 1678
الأحد 19 مايو 2013
التاريخ الصحافي لدولة الإمارات طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الأحد 19 مايو 2013

لا تزال جهود الهيئات الخليجية والصحافيين الخليجيين لتوثيق مسيرة الصحافة والإعلام الخليجي، والبدايات الاولى للجيل الاول للصحافة والاعلام الخليجي واضحة للعيان، وتلقى الدعم الكبير من الجهات السياسية والإعلامية الخليجية، لترسيخ وتعميق هذا التراث الصحافي والاعلامي على خارطة الاعلام والصحافة العربية. ومن الشخصيات الخليجية التي اهتمت بهذا المجال، الزميلة الإعلامية الإماراتية النشطة علياء حسن، التي أصدرت هذا الاسبوع كتابا يوثق تاريخ الصحافة الاماراتية منذ نشأتها حتى الوقت الحاضر، حيث اختارت له عنوان “هويتنا الإعلامية من صحيفة الفريج إلى الصحافة العالمية”.
والكتاب يقع في تسعة فصول سردت تاريخ ومراحل تطوير الإعلام فى دولة الامارات. وتطرق الفصل الاول من الكتاب الى الجيل الاول للصحافة الاماراتية أمثال الراحل إبراهيم بن محمد المدفع، الذي اصدر صحيفة عمان عام 1927، كأول صحيفة في تاريخ الإمارات. كما تطرق الكتاب أيضا الى العديد من عمالقة الصحافة الاماراتية الشعبية آنذاك والصحف التي أصدروها كصحيفتي العمور وصوت العصافير للأديب ابراهيم المدفع، وصحيفة النخي التي كانت في طليعة الصحف الشعبية في الدولة، وأسسها مصبح عبيد الظاهري مطلع الثلاثينيات في مدينة العين.
وفي الفصل الثاني سلطت الكاتبة الضوء على مسيرة المؤسسات الإعلامية في الدولة من البداية، مثل وزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام، وشركة أبوظبي للاعلام ومؤسسة دبي للإعلام وجمعية المصرفيين والمجموعة الإعلامية العربية ومؤسسة الشارقة للإعلام ومركز الشارقة الإعلامي وصحيفة الفجيرة للثقافة والإعلام.
وتطرقت الكاتبة في الفصل الثالث للإعلام المسموع في الدولة، انطلاقا من إذاعة صوت الساحل عام 1962، الى إذاعات عجمان وأبوظبي والقرآن الكريم وإمارات إف إم ستار وإف أم أبوظبي كلاسيك، وإذاعات دبي والشارقة ورأس الخيمة وشبكة إذاعة الإمارات العربية المتحدة من أم القيوين، بجانب إذاعات القرآن الكريم من أم القيوين والفجيرة اف ام وزايد للقرآن الكريم.
أما الفصل الرابع من الكتاب فحوى نبذة عن الإعلام المرئي، وشمل تلفزيونات أبوظبي بمختلف قنواته والكويت ودبي، إضافة إلى تلفزيوني الشارقة وعجمان وقناتي الفجيرة الفضائية ورأس الخيمة الفضائية.
وفي الفصل الخامس تناولت الكاتبة المناطق الإعلامية الحرة، مثل مدينة دبي للإعلام والمنطقة الحرة للإعلام في أبوظبي ومدينة رأس الخيمة الاعلامية ومدينة الفجيرة للابداع. كما استعرضت في الفصل السادس الفعاليات الاعلامية التي تشهدها الدولة سنويا، نتيجة للتطورات المتلاحقة في الدولة في مختلف المجالات.
وخصصت الكاتبة الفصلين السابع والثامن عن حقوق الاعلاميين في الدولة، من حيث رعايتهم وتكريمهم والحماية القانونية لهم. واستعرض الفصل التاسع لمحات عن جيل الرواد الأوائل في الإعلام والصحافة في دولة الامارات.
ومن خلال قراءة اسطر الكتاب، نجد أن الكاتبة سلطت الضوء على الاصدارات التي ظهرت بدولة الإمارات حيث صدرت الجريدة الرسمية لحكومة أبوظبي عام 1968 وخلال عام 1969 أشرف سيف بن سعيد غباش وسيف الجروان وبعض أدباء رأس الخيمة على إصدار مجلة أخبار رأس الخيمة. وفي يناير 1965 صدر عن المكتبة العامة في دبي مجلة أخبار دبي. بعد ذلك توالت الإصدارات حيث صدرت صحيفة الاتحاد خلال شهر أكتوبر عام 1969 وفي اكتوبر 1970 صدر العدد الأول لصحيفة الخليج. وفي أغسطس 1973 صدر العدد الأول لصحيفة الوحدة. أما في عام 1974 صدرت صحيفة جلف تايمز. بينما صدرت صحيفتا صوت الأمة والفجر عام 1975.
ان على الاخوة الصحافيين والإعلاميين الخليجيين، تكريس جهودهم لتوثيق مسيرة الجيل الاول للصحافة والإعلام الخليجي، وتسليط الضوء على هذا التراث الصحافي والإعلامي الذي تركه لنا هؤلاء الراحلون. كما يجب على المؤسسات الاعلامية والخليجية سواء الحكومية او الأهلية أخذ زمام المبادرة، والعمل بشكل أعمق على حفظ تاريخنا الصحافي والإعلامي الخليجي. فلا خير في أمة لا تحفظ تاريخها وتراثها.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .