العدد 1667
الأربعاء 08 مايو 2013
الذكرى 37 لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الأربعاء 08 مايو 2013

مرت علينا قبل أيام الذكرى 37 لتوحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة. ففي السادس من مايو 1976 بارك المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة طيب الله ثراه، قرار توحيد القوات المسلحة، والذي على إثره تم توحيد قوات الإمارات العسكرية، بإلغاء قيادات المناطق العسكرية المحلية لكل إمارة من إمارات دولة الاتحاد، لتكون تحت قيادة واحدة موحدة. ولعل من الأهمية القول بان ذلك القرار التاريخي قد أحدث تحولات جذرية في جيش الإمارات، حيث جمع عناصر القوة من خلال دمج القوات وتوحيد قياداتها، وأكد تصميم حكام الإمارات على المضي قدما في كافة مشاريع الوحدة ومنها الوحدة العسكرية. وكان تعبيرا عن إرادة الشعب واستجابة لتطلعاته وآماله، وتتويجا لحرص الآباء المؤسسين على ترسيخ كيان الاتحاد وتثبيتا لأركانه، فجاء بمثابة النقلة النوعية للمسيرة الاتحادية، ووطد موقع الدولة في المنطقة كعنصر قوة وأمان واستقرار. وكان ذلك الأمر ضروريا لاستكمال بناء الدولة الحديثة، وإيذانا ببداية انطلاقة تطوير وتحديث القوات المسلحة لتواكب أحدث جيوش العصر.
ان قرار توحيد القوات المسلحة الإماراتية يشكل لأبناء الإمارات ولنا كخليجيين، منعطفا تاريخيا مميزا في مسيرة شعبنا ووطننا الخليجي، لأنه اليوم الذي شهد وضع البنية الأساسية للقوات المسلحة، وتجسدت فيه آمال وتطلعات المغفور له بإذن الله تبارك وتعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وحكام الإمارات ودول الخليج، نحو بناء قوة عسكرية قادرة على الدفاع عن وطننا الخليجي ككل، ولتكون القوات المسلحة الإماراتية لبنة أساسية من القوات المسلحة الخليجية.
ومرور هذه الذكرى السنوية يجعلنا كخليجيين نستذكر بكل الفخر الدور الكبير والوطني والجهود العظيمة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، في الاستمرار لبناء وتطوير وتحديث القوات المسلحة للإمارات، والدور الكبير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وزير الدفاع، في تثبيت وترسيخ قوة القوات المسلحة وتفعيل دورها والرقي بها،  ليس فقط للدفاع عن البلاد وتأمين مصالحها الوطنية أينما وجدت بكل قوة وحسم، بل أيضا للدفاع عن الأمن والاستقرار لدول الخليج العربي.
لقد شاركت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة مع شقيقاتها قوات دول مجلس التعاون في التمرين المشترك “درع الجزيرة 9” الذي أقيم في دولة الكويت، ونفذت عددا من العمليات العسكرية والتي تمت بدقة متناهية، أبرزت تعاون العناصر كافة والأسلحة المشاركة لتحقيق الهدف الرئيسي من هذا التمرين. وعكست ما وصلت إليه قوات مجلس التعاون من استعداد وقدرات عالية وإمكانات عسكرية متطورة، وجسدت التمارين المشتركة بين أبناء المنطقة وحدة وتلاحم الأخوّة والمحبة فيما بينهم والاحترافية القتالية.
كما استضافت دولة الإمارات فعاليات التمرين العسكري المشترك “حافة الريادة 2013” بين القيادة العامة للقوات المسلحة والقيادة المركزية الأميركية، وبمشاركة 28 دولة من قوات الدول الشقيقة والصديقة. وقد هدف تمرين حافة الريادة 2013 إلى الارتقاء بالكفاءة العملياتية من حيث التقنيات والإجراءات المتبعة، في منع تهريب وتداول وتخزين المواد الكيميائية الداخلة في تصنيع أسلحة الدمار الشامل وتفعيل المبادرة الأمنية الشاملة.
فتهنئة من القلب الى كل مواطن إماراتي بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا كخليجيين. وتهنئة من القلب الى  كل عسكري إماراتي حمل شرف الدفاع عن الإمارات ودول الخليج. وتهنئة الى كل الخليجيين بوجود القوات المسلحة الإماراتية كقوة خليجية تدافع عن الأرض الخليجية.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .