تقرير الخارجية الأمريكية أيضا اتهم الدول الخليجية بانتهاك حقوق الانسان، حينما أشار الى الذين قاموا بالتعرض للذات الملكية والسلطانية والاميرية، وتقديم هؤلاء للمحاكمة جراء هذا التعرض لذات رأس الدولة، معتبرا ان ذلك من حقوق المواطنين. وفي هذا أيضا تحريض وتشجيع على المساس بذات رئيس الدولة بحجة حرية التعبير.
أما بالنسبة للمرأة، فقد تطرق التقرير الى ما اسماه التمييز القانوني والاجتماعي للمرأة في الخليج. ويقصد بالتمييز القانوني، قانون الاحوال الشخصية والميراث والمستمد من الشريعة الاسلامية. وفي هذا أيضا تحريض على الغاء مبادئ الشريعة الاسلامية بحجة انتهاكها لحقوق المرأة. أما التمييز الاجتماعي الذي قصده التقرير، فغالبا ما يشير الى عدم سماح القوانين الخليجية والاعراف الاجتماعية للمرأة باقامة علاقات محرمة خارج الاطار الشرعي. وفي هذا أيضا تحريض على الانقلاب على الهوية الثقافية المحافظة للمرأة الخليجية.
ومن اجل التصدي لخفايا هذا التقرير، فقد أصدر مجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر) بيانا صحافيا نشر بالصحف الخليجية، واصفا اياه بأنه يفتقر لأبسط معايير المصداقية والموضوعية التي يجب ان تتحلى بها التقارير الدولية الغير مسييسة، علاوة على أنه يكيل تهم انتهاكات حقوق الانسان جزافا ومن دون أدلة واقعية مع الاسف، حيث قال كاتب هذه السطور في التصريح المشار بان التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص وضع حقوق الانسان وبالأخص في دول الخليج العربية، نصنفه على أنه فاقد للمصداقية وللموضوعية وغير مستند على حقائق ووقائع، بل تم بناء على الفهم الشخصي للموظفين المكلفين بهذا الموضوع، الذين يعملون بالسفارات الأمريكية في الدول الخليجية، وكما هو معروف فان القوانين والأنظمة الخليجية، لا تتيح للعاملين بالسفارت في منطقة الخليج، حرية التحرك والتنقل كيفما يشاؤون، لمتابعة أي أمر الا باذن رسمي. وهذا سبب واضح لكون ما جاء بالتقرير لا يستند الى وقائع حقيقية.
لقد كررنا القول مرارا بأن علاقتنا مع الولايات المتحدة علاقة استراتيجية ولن نفرط بها ولن نسمح للمرتزقة عبدة القبور وعبدة مراجع الكفر والتكفير وعبدة البابا السفيه وعبدة جبال تورا بورا وبراري الصومال ومالي بأن يدقوا اسفين بيننا وبين اصداقائنا الامريكيين. وان كان من حق أصدقائنا الامريكيين الاستناد الى مرجعيتهم وثقافتهم الأمريكية في تشخيص قضايا حقوق الإنسان، فإن لنا في (كوغر) وكنشطاء في حقوق الانسان ومدافعين عن هويتنا الخليجية،، ان نستند على المرجعية الاسلامية والثقافة الخليجية في نظرتنا لقضايا حقوق الانسان. ولهذا فإن ما جاء بالتقرير، هو شيء لا يعنينا ولا يهمنا بل يعنيهم ويهمهم وحدهم فقط،، كما وسنتصدى لأي ابتزاز حقوقي يستخدم حقوق الانسان لتحقيق مصالحه السياسية من أية جهة كانت، ويسعى لان يستخدم هؤلاء المرتزقة والخونة والانقلابيين المبتزين للانسان الشيعي النظيف، كيف يتم تسليطه علينا كمجتمع خليجي. كما ويجب على المنظمات والهيئات الحقوقية الخليجية، عدم الالتفاف الى هذا التقرير وإعطائه أدنى أهمية، كونه مبني على مصالح السياسة الامريكية، وعلى القيم والمبادئ الغربية، التي لا تتوافق مع ثقافتنا، وتسعى للإخلال بالهوية الاسلامية للمجتمع الخليجي.
ان علينا وعلى الجمعيات الحقوقية المحلية في الخليج المضي قدما في تبني قضايا حقوق الانسان وفق مرجعيتنا، والتصدي لكل من يحاول المساس بكرامة الانسان وانتهاك حقوق المرأة والطفل. وسوف نقوم بذلك قدر المستطاع من خلال الجمعية الخليجية لحقوق الانسان بكوغر (جي اتش آر)، والتي حملت على عاتقها الدفاع عن حقوق الانسان بالخليج، وفق الثقافة والمرجعية الاسلامية للمجتمع.