العدد 1625
الأربعاء 27 مارس 2013
المرأة الخليجية والعمل الصحافي طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الأربعاء 27 مارس 2013

في حوار أجراه كاتب هذه السطور مع الأخت الإعلامية الإماراتية فضيلة المعيني، رئيسة قسم الملاحق بالزميلة البيان الإماراتية، سينشر لاحقا بصفحة نبض الخليج بالبلاد، التي يحررها ويشرف عليها كاتب هذه السطور، تطرقت فيها إلى مشاركة المرأة الخليجية في العمل الصحافي، وتسخير إبداعاتها في إثراء العمل الصحافي الخليجي، والى أهم العوائق التي تتعرض المرأة الخليجية وتمنعها من مشاركة أخيها الرجل بالعمل الصحافي.
ومن ضمن الأسئلة التي تم توجيهها للأخت المعيني، سؤال يتعلق بالمعوقات التي تقف حجر عثرة في وجه انخراط المرأة الخليجية بالعمل الصحافي، حيث ردت أنه وفي الإمارات لا ترى ما يعيق المرأة في العمل الصحافي. فالعمل الصحافي هو كغيره من المهن يحتاج إلى مهارات وقدرات ورغبة و تحصيل أكاديمي قبل ذلك، ثم الرغبة في الوجود في هذا العالم الجميل المليء بكل شيء. ولهذا فإن الفرصة متاحة للمرأة الخليجية لأن تثبت أقدامها، في وسط قد يغلب عليه الطابع الذكوري والسيطرة فيه للرجل. وبالتالي فالمرأة الخليجية ومتى ما كانت على استعداد لأن تكون اسما لامعا، لا رقما فحسب، فإن بإمكانها أن تحقق ذلك، فليس هناك ما يقف في وجهها. لكن حتما ليس هناك من يساندها كثيرا. الرهان هنا يكون على ما تبذله هي من أجل نفسها، ومدى نجاحها في تسويق أدائها. وفي هذا تعتقد المعيني أنه لا فرق بين رجل وامرأة، فكلاهما يبذل ما في وسعه من أجل هذا. ولكن ما قد يشكل نوعا من الظلم للمرأة الخليجية عموما في هذا الحقل حسب قولها، هو قلة فرصتها لأن  تكون مسؤولة عن إصدار صحيفة يومية على وجه الخصوص. فمعظم رؤساء التحرير إن لم يكن جميعهم هم من الذكور. وفي هذا إجحاف بحقها، وكأن المجتمع لا يعترف بقدرتها على أن تكون الرقم واحد في المؤسسة الصحيفة خشية الفشل والإخفاق.
وعن مستقبل العمل الصحافي للخليجيات، وهل ستزداد نسبة انخراطهن بالعمل الصحافي أم ستقل؟ أكدت المعيني بأن المستقبل مشرق بإذن الله، متمنية أن يكون للمواطن الإماراتي حضوره في العمل الصحفي، لأنها ترى انحساره و توجهه إلى مجالات أخرى. وتضيف قائلة، إنه صحيح لدينا أقلام إماراتية تكتب لكن من بعيد ومن خارج العمل الصحفي. ما آمله أن يكون العمل الصحفي وجهة الخريجات، اللائي يفضلن العمل الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة على العمل الصحافي، وهذا برأي المعيني شيء مزعج، ولذلك فهي تتمنى أن تدرك المؤسسات الصحفية هذا الغياب أو التغيب، وتعمل على جذب المرأة الخليجية إليها، فلا يعيش العمل الصحفي غربة، ويغرد في سرب لا يحاكي ولا يشبه المجتمع وأهله.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية