العدد 2156
الثلاثاء 09 سبتمبر 2014
وبدأ العام الدراسي الجديد أحمد مبارك سالم
أحمد مبارك سالم
وقفات
الثلاثاء 09 سبتمبر 2014

ها هو العام الجديد (2014 - 2015م) قد دق علينا بابه مع مطلع شهر سبتمبر معلناً عن بداية حلقة جديدة من تاريخ النهضة التعليمية في مملكة البحرين، فقد حزمت الحقائب، وتحققت الاستعدادات؛ ليبدأ هذا العام الجديد والآباء والأمهات تجمعهم مع القيادة الرشيدة بناء مستقبل البحرين المشرق في ظل مواطنة تغرس في المواطن حب هذا الوطن الذي اجتمعت فيه قلوب أهل الدار.
آمال وطموحات وتطلعات يطمح لها الجهاز الإداري بوزارة التربية والتعليم تؤكد المساعي الحثيثة لتطوير مختلف قطاعات التعليم في المملكة وفق نظام مؤسسي متماسك يجمع بين الممارسة والقياس المقترنة بمؤشرات الأداء، ولكن هناك كثير من المعطيات التي تستدعي التوقف لرصد تفاصيل تأثيراتها وتستدعي مزيداً من الاستقراء والتحليل.
فمن هذه المعطيات ما يتعلق بأدوات التعليم، وأعني بذلك الكتب التي تتكرر مأساة حملها في كل عام على مختلف الطلاب، خصوصا أولئك الطلاب الذين هم في المراحل التمهيدية من الدراسة، فلماذا لا تسعى وزارة التربية والتعليم – ونحن السباقون في قطاع التعليم – إلى معالجة هذه المشكلة، لاسيما أن الدول المجاورة – ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة – قد خطت خطوة في استبدال هذه الكتب بجهاز “الآيباد”.
ومن المعطيات التي ترتبط ببداية العام الجديد ما يتعلق بشؤون وزارة التربية والتعليم من تحسين أوضاع المدرسين والارتقاء بوظيفتهم بصورة أكبر مما هي عليه الآن، ونحن في خضم ذلك لا ننكر الجهود المبذولة لوزارة التربية والتعليم، ولكن نود منها أن تستحث الخطى بشكل متسارع ببذل مزيد من الجهود لتطوير قدرات المعلم وملكاته.
وفي ظل ارتفاع معدلات أعداد الطلاب في الصف الواحد، مما يؤثر على جودة التعليم، فإن على وزارة التربية أن تسرع في وتيرة بناء المدارس لتغطية الحاجة المتزايدة في مختلف محافظات المملكة؛ وذلك كي ينال الطلب حظه المستحق من التعليم، وهو ما يستلزم مزيداً من الاهتمام من وزارة التربية والتعليم.
إن ارتباط الجهاز الإداري في المدرسة بأولياء الأمور يمثل ضرورة ملحة لتحقيق التكامل في برنامج التعليم، وعليه فلابد من بذل جهود جادة لزيادة حلقات التواصل بين هذين الطرفين بصورة من شأنها أن تعزز من عملية المتابعة لتطوير مدركات الطفل وقدراته من التعليم، كما لابد من بذل الجهود الصادقة في سبيل تجاوز الكثير من الإشكالات المعرقلة لحركة الاتصال والتواصل بين الآباء والأبناء.
ومما يستدعي التنبيه عليه مع بداية العام الدراسي ضرورة بروز جهود وزارة الصناعة والتجارة في الرقابة على الأسواق للحد من الارتفاع الرهيب في الأسعار على القرطاسية والأدوات التي يستخدمها الطالب، لاسيما في ظل الأوضاع المتردية التي يعاني في ظلها المواطن البحريني الذي تكالبت عليه المصاريف منذ شهر يوليو وحتى شهر سبتمبر، حيث عانى من مصاريف رمضان التي تبعتها مصاريف عيد الفطر المبارك، لتعقبها بعد ذلك مصاريف الصيف ومصاريف المدارس، وهناك مصاريف أخرى قادمة للعيد الكبير، وهكذا؛ لذلك فإننا نطالب المسؤولين عن حماية المستهلك في وزارة الصناعة والتجارة بأن يكثفوا جهودهم في هذه الفترة – بما فيها فترة المدارس – لحماية المستهلك وتوعيته.
لقد ابتدأ العام الجديد وكلنا تجمعنا آمال جادة من أجل مزيد من التطوير والتحديث لقطاع التعليم، لاسيما أن القيادة الرشيدة تولي التعليم اهتماماً كبيراً من أجل تحقيق مزيد من المكتسبات والإنجازات في هذا الحقل المهم لربطه من خلال مختلف محطاته بمعايير الجودة والتميز في التعليم وفق نظام مؤسسي متماسك ومنتج.
 زبدة القول
لابد أن نكون على قدر الحدث، وبداية العام الدراسي الجديد تعني الكثير للقيادة الرشيدة والآباء والأمهات، والجهاز الإداري بوزارة التربية والتعليم والقطاعات المرتبطة في جهودها بهذه البداية، ويبقى الأهم في ذلك أن تكون كل بداية مختلفة عن آخر بداية؛ لأنه عندها سنوقن تمام اليقين أن حقل التعليم الذي يمثل حجر الزاوية في حركة التطوير في المجتمع تتصاعد فيه وتيرة التحديث والتجديد، ووفق المولى تعالى طلابنا في هذا العام لمزيد من التحصيل والامتياز خدمة للوطن ورفعة للإنجازات والاستحقاقات... اللهم آمين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية