العدد 1637
الإثنين 08 أبريل 2013
العلاقات البحرينية السعودية تجذر عريق وتماسك ممتد أحمد مبارك سالم
أحمد مبارك سالم
وقفات
الإثنين 08 أبريل 2013

ترتبط العلاقات البحرينية السعودية بعقود ممتدة عبر التاريخ الحديث نظراً للترابط بين القيادتين والشعبين بتجذر عريق عبر عنه تماسك أكدته لحمة عكست ما يربط بينهما من قواسم مشتركة تمثلت بوحدة الدين والعروبة والقيم والأعراف، حيث ما زالت هذه العلاقات التي تجمع القيادتين والشعبين الشقيقين تتجذر يوماً بعد يوم، وهي مقبلة على نقلة نوعية مع إعلان الاتحاد في القريب العاجل بحوله وقوته. 
وتزامناً مع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي تتأكد حقيقة القوة في هذا الترابط، حيث أكد سموهما ضرورة تفعيل الاتحاد بما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار في ربوع الخليج العربي، وليس من شك في أن العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية تمثل حجر الزاوية في منظومة العلاقات الخليجية بين دول مجلس التعاون.
لقد انطلقت مبادرة الاتحاد من جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين ابتغاء مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه المنطقة، وجاءت التلبية سريعة للاندماج في هذا الاتحاد من مملكة البحرين التي أيدت وباركت هذا الاتحاد، وذلك حتى شاع بأن الاتحاد ستكون بذرته الأولى بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وهو ما أعلنه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أيده المولى عز وجل بتأييده عندما زار الأمير سلمان بن عبد العزيز مؤكداً التأييد لمبادرة خادم الحرمين الشريفين في الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد الخليجي، لما لهذا الاتحاد من انعكاسات إيجابية على أمن واستقرار المنطقة، وزيادة المكتسبات السياسية والاقتصادية والأمنية.
إن زيارة سمو رئيس الوزراء هذه أتت لتكون معبرة أصدق التعبير عن رغبة البلدين الشقيقين في تعزيز وتطوير العلاقات الأخوية بينهما؛ لتكون العلاقة بينهما بمثابة علاقة الجزء مع الكل، وهو ما يعني ضرباً من التكامل بينهما ضمن مختلف النطاقات، وذلك من خلال توسيع دائرة التكامل والتعاون بين البحرين والسعودية ضمن مختلف المجالات.
وقد كان مما أكد عليه سموهما بأن ما يجمع البلدين الشقيقين أوسع وأشمل من أن تعبر عنه الكلمات، وأكد كذلك صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان بأن السعودية في وجدان أهل البحرين لمواقفها المساندة للمملكة في كل الظروف، وأن هذه الزيارة تأتي لاستكمال ما تم إنجازه على الصعيد الثنائي بين البلدين الشقيقين.
وارتباطاً بما يتزامن مع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من دعوة إلى تطوير العلاقات بين البلدين، فإن القيادتين الرشيدتين في كلا المملكتين قد باتتا مطالبتين بضرورة العمل على تفعيل مخرجات الاتحاد على أرض الواقع، لا سيما وأن الدعوة قد انطلقت من قلب الخليج النابض الرياض التي تستقر فيها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، كما أن التلبية جاءت في المقابل من قبل مملكة البحرين ممثلة في قيادتها الرشيدة، كما لا بد كذلك أن يعمل الطرفان استثماراً للتجذر العريق والتماسك الممتد بينهما لأن يكوناً اللبنة الأولى لبناء منظومة هذا الاتحاد، لاسيما وأن العلاقات بينهما ليست وليدة الساعة بل هي ممتدة لعشرات العقود، وهذا ما يمكن أن يشكل أرضية صلبة لتحقيق نقلة نوعية لهذه العلاقات.
ونتطلع في الأيام القادمات إلى مزيد من التطوير والتحديث للعلاقات البحرينية السعودية، وأن تتكثف الزيارات والدعم بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وكافة دول المجلس من أجل تعزيز العلاقات البناءة بين مختلف الأطراف، وأن تستشعر الشعوب البعد الأخوي لهذه العلاقات لينعكس الترابط بصورة أكبر عليها كما هو متعزز بين القيادات الرشيدة.
زبدة القول
لا يمكن أن نختزل بالعبارات الجزلات العلاقات البحرينية السعودية في عراقتها وامتدادها ضمن هذه السطور، ولكن يبقى ثمة حقيقة ينبغي أن نؤكدها في كل مقام ومقال، والتي تؤكد بأن هذه العلاقات كانت وما زالت وستبقى بحوله وقوته متنامية ومتطورة؛ نظراً لارتباطها ببعد أخوي ووشائج قربى أكثر من ارتباطها بمصالح وعلاقات مشتركة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .