العدد 1635
السبت 06 أبريل 2013
سمو ولي العهد وتحديات التغيير أحمد مبارك سالم
أحمد مبارك سالم
وقفات
السبت 06 أبريل 2013

يعتبر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء من الشخصيات القيادية الشابة المرموقة التي تؤمن بفلسفة التغيير نحو الأفضل من خلال رؤية استراتيجية يمكن من خلالها أن يسهم بفاعلية في بناء صرح مجد مملكة البحرين المشرق، وليس من شك في أن معيته مع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة تمثل تلاقحاً للتجارب والخبرات، والطموح والتطلعات من أجل تجويد صناعة غد أفضل للبلاد والعباد.
ومن أجل ذلك فإنه يأتي تعيين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ليكون بمثابة نقطة تحول في مسيرة العمل الحكومي، خاصة فيما يرتبط بالجانب الخدمي للمواطن، وقد كانت زيارته الأولى التي قام بها مؤخراً للوزارات بعد جولته الآسيوية بعد حضوره لأول جلسة لمجلس الوزراء لوزارة الإسكان ووزارة الأشغال ليؤكد سموه بأن اهتمامه سيصب في قالب هم المواطن الأول المتمثل بتوفير السكن اللائق له، والتأكيد على أن همّ الدولة الأول في تدشين بنية تحتية قادرة يمكن من خلالها صناعة دولة عصرية بكل المقاييس في المجالات السياحية والاقتصادية والتنظيمية والخدمية وغيرها.
كثيرة هي ردود الأفعال التي تواردت بمناسبة تعيين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان في هذا المنصب، إلا أنه ليس من شك في أن تعيينه يأتي والبحرين تمر بلحظة مخاض تتطلع القيادة والشعب من خلالها إلى بناء أرضية صلبة لإعادة الأمور إلى نصابها، وإعادة البحرين لأمنها، وإنهاء حالة الصراع والاهتزاز السياسي الذي يتطلع عموم الشعب إلى أن يرتفع من خلال ما يقره المتحاورون ضمن نقاط محاورتهم، والأمل كل الأمل في ذلك من أجل مستقبل مشرق للبحرين بقيادتها وشعبها.
إن تعيين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان يمثل إضافة جديدة ينبغي أن يتحقق من خلالها التغيير المنشود في مختلف الجوانب الخدمية للحكومة، وليس من شك في أن المواطنين يتطلعون إلى تحسين الخدمات التي تقدم للمواطنين من أجل تحقيق رفاهيتهم في المستقبل القريب.
وحقيقة الأمر فإن ما نترقبه من وراء تعيين الأمير سلمان يتمثل بإعادة بلورة جانب التخطيط الاستراتيجي في رؤية الحكومة وبرنامج عملها على أرض الواقع في صورته الشاملة المستوعبة، فالبحرين يا صاحب السمو مع توجهها وتبنيها للخطة الاستراتيجية 2030م قد باتت تحتاج إلى فصل للتخطيط عن التنفيذ؛ وذلك تأكيداً على معالجة المشاكل المتراكمة – خاصة في الجوانب الخدمية – من خلال بعد استراتيجي يستوعبها، إلى جانب منع للتلاعب من قبل بعض القائمين على الجهاز التنفيذي عندما يعتمدون برامج العمل وفق خطط تتوافق مع مصالحهم الذاتية بعيداً عن المصلحة العامة للمواطن، هذا بالإضافة إلى إيقاف حجم الفساد المتراكم والذي يرصده تقرير ديوان الرقابة المالية في كل عام.
لقد بات المواطن البحريني يا صاحب السمو يترقب من تكليفكم من قبل صاحب الجلالة بهذا المنصب الرفيع الذي أنتم بحوله وقوته أهل له أن يجد تأثيراً واقعياً يستشعره وهو يتناول لقمة عيشه، ويلمسه وهو يسكن في مسكنه، ويحيط به من مختلف الجوانب بحيث يلبي احتياجاته ويحقق تطلعاته ورفاهيته.
لقد آن الأوان يا صاحب السمو أن يتحقق ذلك للمواطن البحريني الذي يكن الولاء كل الولاء لهذه الأرض التي لا يعرف غيرها، وكفانا تراكم في المشاكل والسلبيات التي ترتبط بالجوانب الخدمية للمواطن، ولنعمل جميعاً من خلال رؤية استراتيجية تضع همها الأول فيما تمثله مصلحة المواطن في المقام الأول، مع ضرورة محاسبة كل من يقصر أو لا يقدّر المسؤولية في هذا الشأن العظيم، فوفق المولى تعالى على الخير خطاكم وسددها لكي تحققوا للمواطنين ما يحلمون به في رحاب هذه البلاد الطاهرة.

زبدة القول
نعم نحتاج لإدارة الدولة إلى كفاءات شبابية قادرة على تلبية الاحتياجات والتطلعات للمواطن البحريني، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء يمثل أنموذجاً باهراً يجمع بين الحنكة والتطلع والطموح بروحه الشبابية من أجل مستقبل مشرق يستنير من خلاله شباب البحرين وشيبانها من أجل بناء صرح هذا الوطن المعطاء في ظل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، فجعل المولى تعالى يوم البحرين خيراً من أمسها، وجعل غداها خيراً من يومها ... اللهم آمين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .