“إنني فخور بكم، وإذا كان بيت الشعب يمثل المواطنين فأنتم كذلك تمثلون كل مواطن وتتكلمون بلسانه”، بهذه الكلمات بدأ رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لقاءه بالصحافيين أمس، اللقاء الذي لم يكن عاديًا، فانفتاح سموه كما عودنا على الصحافة يجعلها في موقع المسؤولية التي يجب على كافة القائمين عليها إدراكها والنهوض بها، فدور الصحافة بعد حديث سموه لم يعد مقتصرًا على نقل الخبر بل تعدى ذلك لتكون أحد عناصر التأثير وصناعة القرار داخل البيت الحكومي كنطاق داخلي وفي البيت الخليجي والفضاء العالمي كنطاق عام.
إن ما عبر عنه سموه من فخر واعتزاز بالصحافة يجعل جميع من ينتسب لها أن يتباهى بهذه الإشادة التي جاءت من رجل بنى دولة وجعلها تزاحم الدول المتقدمة في كثير من المجالات.
إن اللقاء كان مظهرًا من مظاهر كثيرة جلية وحلقة جديدة من حلقات متواصلة مضيئة من دعم سموه اللامحدود للصحافيين وحرية الرأي والتعبير الذي مكن الصحافة البحرينية من تحقيق قفزة واسعة وطفرة كبيرة على طريق التميز والفاعلية ولتكون بحق كما وصفها سموه مرآة البيت البحريني.
إن سموه يسعى باستمرار لمنح جرعات كبيرة من الثقة المتواصلة للصحافة والصحافيين بغية الاستمرار في الدور التوعوي والتنموي الذي يقومون به بكل همة وحماس، ودفعهم إلى مزيد من البذل والعطاء بما يتلاءم مع متطلبات المجتمع ويتوافق مع الظروف المحيطة، وحتى تظل تلك الصحافة منبرًا للحق والعدالة والتسامح والوحدة والانفتاح، وصرحًا داعمًا لتعزيز الهوية الوطنية وحاضنًا للرؤى والأفكار المسؤولة والبناءة.
بهذا النهج الحكيم والتواصل المستديم لصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء مع الصحافيين يضمن المجتمع البحريني عاملاً فاعلاً وسلاحًا قادرًا على الحفاظ على الأمن والاستقرار ومواصلة مسيرة التنمية والإنجازات بعيدا عن أية انشقاقات أو انقسامات يمكن أن تهدد لحمة المجتمع ووحدة كيانه ومستقبله ومصيره.
مؤنس المردي