الكثرة من شعب البحرين تدرك أن هناك إخفاقات حصلت لمجلس النواب في دوراته التشريعية الماضية.
كما أن هناك أعدادا كبيرة من المواطنين عانت من تلك الفصول السابقة، وأن الكثير من قضاياهم المعيشية والحياتية والسياسية والاقتصادية المهمة أهملت وتركت حتى اللحظة دون حلول لها وهناك من المرشحين الحاليين يكرر نفسه، مما رفع درجات الاستياء والإحباط لديهم.
كذلك نعلم أن تسعين بالمئة من وعود وشعارات النواب السابقة “أطلعت أخرطي أمصفف” ولم يستطيعوا تحقيقها لناخبيهم لأنهم بالأصل الكثير من بينهم “مبكفو” وغير جادين في تحقيق مطالب الشعب. لكن كل تلك الأمور لا تدعو الى تفريط المواطن في نيل حقه الدستوري.
في ذات الوقت نأمل من خلال الانتخابات القادمة أن يصل الى البرلمان الشخص القوي الصادق وليس غيره “الضعيف الكذاب” “اللي عيونه زايقة” في الحصول على حزمة من الامتيازات المادية والاجتماعية.
كما يعلم الكثير أن نواب الشعب في الدول التي سبقتنا كثيرا في هذا المعترك “ما ينهدون على كيفهم” دون محاسبة، هناك المقصرون في عملهم البرلماني حيث يرمونهم في براميل وذلك أمام الناس وكاميرات التصوير.
أما الحاصل في البحرين فنرى “النائب أمدلع ويتمختر مثل الطلي أن دنع عشب وأن رفع راسه حليب”.
نحن هنا لا ندعو الناخبين لفعل ذلك فتلك التصرفات التي تحصل في تلك الدول مرفوضة اجتماعيا وأخلاقيا عندنا ولم تعد من ثقافة شعب البحرين الراقي.
إنما نطالب الناخبين بمواجهة نوابهم في حال وصولهم للبرلمان بالطرق الحضارية فمن خلال رصدنا المتواضع طيلة 12 عاما الماضية من عمر المجلس وجدنا غياب الضغط الشعبي المباشر على النواب ما نتج عن ذلك هذا الواقع المرير الذي بتنا نئن منه.
فالناخب من حقه المشروع محاسبة ممثله ومتابعة أدائه يوم اثر آخر كي يشعر النائب بأن هناك “عين حمرة” ورصد شعبي دقيق لكل ما يقوم به وبالتالي كي يسخر طاقاته لتقديم الافضل.
ما وددنا الوصول اليه من خلال هذه “الهثرة” بغض النظر عن عدم مشاركة بعض الجمعيات في هذا العرس الديمقراطي وهي بكل درجات التأكيد خاسرة و”متلخبطة” في اتخاذ قرار المقاطعة النهائي وعلى ضوء ذلك لن تجني من ذلك سوى المزيد من العزلة والتهميش في حين العمل السياسي يقوم على المشاركة من تحت قبة البرلمان وليس من خارجها، من هنا نؤكد أن مسيرة الديمقراطية الفتية في البحرين ماضية في طريق الاصلاح السياسي وإحداث التغيير للأفضل ولن يعوقها أي شيء و”ياجبل ما يهزك ريح”.
وعساكم عالقوة.