العدد 2132
السبت 16 أغسطس 2014
أصحاب الشاليهات “صاموا وفطروا على بصلة” عبدالعزيز الجودر
عبدالعزيز الجودر
صور مختصرة
السبت 16 أغسطس 2014



في مايو 2013 صدرت توجيهات من عاهل البلاد للقائمين على شركة البحرين للاستثمار العقاري بإعادة النظر في قيمة زيادة الأجرة الشهرية للشاليهات الواقعة في منطقة بلاج الجزائر.
بعد صدور تلك التوجيهات مباشرة استبشر أصحاب الشاليهات خيرا وتنفسوا الصعداء وفرح معهم قطاع كبير من الشعب وباركوا تلك الخطوة وشكروا جلالته عليها.
في هذه الأثناء وبعد صدور تلك التوجيهات الملكية بساعات قليلة تفاجأ الجميع بإزالة السور الأسمنتي الشمالي الذي كان يفصل منطقة الشاليهات عن منطقة العرشان التي كانت موجودة فيها وسمحوا لكل من هب ودب بالدخول الى منطقة الشاليهات الخاصة بما فيهم الأجانب الذين يأتون بالمشروبات الكحولية ويسرحون ويمرحون ويقومون بسلوكيات شاذة دون قيد أو شرط ومن يومها ازدادت السرقات وافتقد الأمان في منطقة الشاليهات بعد أن كان متوافرا طيلة سنوات إدارة بلدية المنطقة الجنوبية قبل انتقال ملكيتها وإدارتها.
بهذا الوضع المزري لم يعد أرباب الأسر يأتمنون على أعراضهم وخصوصياتهم، وكأن الأمر مقصود كي يضايقوا أصحاب الشاليهات وأسرهم “لتطفيشهم”.
هنا شعر المنتفعون أصحاب الشاليهات بأن هناك شيئا يدور في الخفاء لا يبشر بخير إطلاقا “دام هذي أولها” في ذات الوقت ليس لديهم حيلة إلا الرجوع الى القضاء أو انتظار قرارات الشركة وما سوف تتمخض عنه اجتماعاتها لكنهم أي أصحاب الشاليهات “صاموا وفطروا على بصلة”.
قبل أيام قليلة قامت الشركة بإرسال خطابات لهم تخبرهم من خلالها بأنها وافقت على تخفيض إيجاراتهم ما مقداره 25 بالمئة من قيمة القسط الشهري الذي طالبت به في يناير 2013 الذي وصل الى ما نسبته 600بالمئة وهو أساسا غير قانوني وغير مبرر ومخالف لعقود الإيجار إذ المتعارف عليه والمشروع أن عقود الايجارات الشهرية المعمول بها في البلاد لا تتجاوز 10 بالمئة، وقتها أصرت الشركة على ذلك وطالبتهم بالالتزام الفوري به أو التسليم الإجباري للشركة دون تعويض مالي منها.
هنا تكمن الإشكالية الكبرى بين الشركة التي تتخبط في فرض سيطرتها من خلال تلك الإيجارات الخيالية المرفوضة وبين المنتفعين الذين دفعوا دماء قلوبهم وصرفوا الأموال الطائلة من جيوبهم الخاصة التي وصل بالبعض منهم أن صرف أكثر من 30 ألف دينار في الاضافات والصيانة وغيرها من الامور الجمالية للمنطقة وذلك على مدى سنوات طويلة تمتد الى أكثر من 35 عاما والآن ليس بمقدورهم الالتزام الشهري بما جاء في خطاب الشركة غير المدروس والمتسرع.
لهذا طالما نحن نعيش في دولة القانون والمؤسسات في حين نشجع المستثمر كي يضخ أمواله عندنا ونوفر له حزمة من التسهيلات فإن قرار الشركة برفع الإيجارات بهذه الصورة له أبعاد سيئة الاستثمار في البلد وبكل درجات التأكيد يسبب الهلع والخوف والتردد لكل من يريد أن يأتي الينا.
المواطن البحريني من حقه التمتع بسواحل بلاده بعد أن ضاق به الفضاء لذا فإن المطلوب وعلى وجه السرعة التوصل الى اتفاق عادل ومنصف بين الشركة والمنتفعين وحفظ حقوقهم وكرامتهم كاملة دون نقصان والتدرج في رفع تلك الإيجارات بما لا يتجاوز 10 بالمئة من قيمة الايجارات الشهرية القديمة.
النقطة الثانية لمن يريد من أصحاب الشاليهات الإخلاء ينبغي على الشركة القيام بتعويضه التعويض المالي المجزي.
وعساكم عالقوة

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية