العدد 1698
السبت 08 يونيو 2013
ضغوطات الحياة تحتاج للترويح باستمرار عبدالعزيز الجودر
عبدالعزيز الجودر
صور مختصرة
السبت 08 يونيو 2013


حاضرا لا يوجد إنسان على وجه البسيطة إلا ويعاني من الضغوطات النفسية والفكرية والجسدية سواء كان ذلك في العمل أو في الشارع او في محيطه المنزلي أو أحيانا حتى مع نفسه وكما نعتقد بأن هذ الامر سيظل في حجمه الطبيعي لكن ينبغي الحذر من الضغوطات النفسية الحادة “الله يبعدها عن الجميع”.
لذا فإن الترويح عن النفس شيء مطلوب تحقيقه وذلك ليس ترفا إنما احتياج ملح المفترض عدم إهماله فالترويح وبحسب التجارب السابقة والحالية للشعوب والافراد يخفف من أعراض الضغوط ويساعد على التمتع الجميل والعيش بنوعية حياة مملوءة بالتفاؤل والاشراق والانشراح.
لهذا فإن الترويح عن النفس بأي أسلوب أصبح وأمسى ضرورة فطرية إنسانية تحتاجها كل نفس وعقل وجسم بشري لكي يمارس الاخير نشاطه وإنتاجيته وعطاءه مرة أخرى.
ما وددنا قوله في هذه العجالة هو عدم إهمال هذا الجانب في حياتنا اليومية، الرسول الكريم يقول “روحوا القلوب ساعة بعد ساعة فإن القلوب إذا كلّت عميّت” لا أعتقد أن هناك قولا أفضل من قول رسول البشرية وعليه أعطوا هذا الجانب أهمية في حياتهم اليومية.

الصورة الثانية
قد يسأل المرء نفسه هل بإمكاننا أن تمور علينا ساعات طويلة تحت منظومة الهدوء ونحصل من خلالها على متعة الحياة وذلك بدءا من الاستيقاظ من النوم مرورا بكل التفاصيل التي نعيشها طيلة ساعات يومنا لغاية الرجوع الى الوسادة ثانية؟.
حقيقة أصبح الهدوء حلما يراود الباحثين عنه خاصة عند الفئة العمرية المتقدمة من البشر وذلك بعدما أصبح الضجيج وصخب الحياة اليومية السمة الموجودة في كل المجتمعات وهي كما يبدو جزء من التلوث الصوتي الذي يخضع له الانسان مجبرا. لذا نجد الشريحة التي تقطن المناطق السكنية البعيدة عن الشوارع التجارية أو الاستثمارية أو الصناعية فهم بحق في ربيع دائم ونشاهدهم أكثر ارتياحا عن غيرهم الذين يسكنون مناطق “الصرهنه والمطحنة” والحركة والازعاج هؤلاء حتما يصابون بإرهاق متواصل وتوتر نفسي مستمر، السؤال هل تعمل الجهات الخدمية الرسمية في البلاد كذلك المجالس البلدية على توفير هذا الاحتياج الملح للمواطنين والمقيمين؟ نأمل ذلك.

الصورة الثالثة
هل بالفعل نعيش في زمن “اللقلاقة” والفوضى الاجتماعية الجواب بكل درجات التأكيد نعم اذ اختلفت في زماننا هذا كل الصور الجميلة والمشاهدات الأجمل والأهم من ذلك اختفت الرحمة بين أصناف البشر ابن ينسى والديه دون حتى أن يسأل عنهما عبر الهاتف، زوج يسافر “للخرابيط والبرابيط” ناسيا تماما أن له زوجة مخلصة له محافظة على بيته، وأولاد يحبونه، أهل محتاجون لمن يقوم بهم، أبناء كثر يتمنون التعجيل بموت أهاليهم من أجل حفنة دنانير، أفراد يبيعون أجسادهم وأعراضهم من أجل الكسب المالي الحرام، خيانات زوجية تدمي القلوب وتحير النفوس وتشل التفكير، مصالح شخصية وصداقات “أخرطية” دمرت مجتمعنا ونخرت نسيجه.
هناك الكثير والكثير من المفارقات المخيفة والخطيرة معا كالرشاوى التي أفسدت شخصيات وأناس لا تظن أنهم يتعاملون معها وليسوا على البال، الكذب النتن والنفاق الاجتماعي القذر كل هذا استشرى بين شرائح المجتمع المحلي كالنار في الهشيم.
هرولة غريبة عجيبة بين الفئات العمرية الشبابية فقد أصبحوا أجيالا ترعب وتخرع، حياة الزيف والخداع تأصلت عن البعض الكثير من الناس، ترى هل نحن مرغمون على هكذا حياة “يا حلاتك يا زمن لوّل”.
وعساكم عالقوه

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية