ما كشف عنه وكيل شؤون الزراعة والثروة البحرية بوزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني أن إدارة الرقابة والصحة الحيوانية وبالتعاون مع الجهات الرسمية الأخرى ذات العلاقة ضبطت شحنة من اللحوم الاسترالية الفاسدة والمتعفنة والغير صالحة للاستخدام الآدمي وتحتوي على 267 ذبيحة أي ما يعادل 5 أطنان تم استيرادها بتاريخ 30 مارس من العام الجاري بواسطة شركة البحرين للمواشي”.
هذا الخبر الصاعق وما تبعه من سوابق قامت بها تلك الشركة يعتبر بكل المقاييس والمعايير كارثة وطنية وجريمة كبرى بحق السكان المحليين وزوار البلاد لما تسببه لهم من حالات تسمم قد تؤدي الى وفاتهم لا سمح الله.
نعتقد أن صحة المستهلك لم تعد تهم المسؤولين في شركة البحرين للمواشي ولا تراعي القوانين المعمول بها في هذا الجانب وعدم الأخذ بعين الاعتبار أهمية الصحة العامة للبشر معتبرة السكان المحليين كما يبدو واضحا كالتماسيح الكاسرة ترمى لهم “الفطايس” المتعفنة “ويا غافلين لكم الله”.
الشعب البحريني أمانة نفذ صبره من التجاوزات الخطيرة المستمرة التي ترتكبها تلك الشركة في حقه المشروع والموقف الآن لا يحتمل المزيد من الصبر لذا المطلوب من الدولة والحكومة معا إما إغلاق شركة البحرين للمواشي المحتكرة للحوم الحمراء في البلاد منذ زمن طويل وسحب الترخيص التجاري منها أو إيجاد البديل لها في أسرع وقت ممكن والترخيص لأكثر من شركة لمزاولة هذا النشاط التجاري في البلاد وفك حالة الاحتكار الحاصل عندنا وفتح المجال للشركات الأخرى للتنافس فيما بينها كحال شركات الاتصالات العاملة في البحرين.
غير هذا الكلام نعتقد سوف تستمر الشركة في تجاوزاتها الخطيرة تلك والدليل على ذلك انظروا للشحنات الكبيرة من اللحوم المتعفنة المتكررة التي تم مصادرتها من قبل الجهات الرسمية في البلاد في الفترة القليلة الماضية إذ لا يمر علينا شهر وإلا بنا نسمع عن تلك “الجيف” التي تصل إلينا عبر المنافذ الحدودية وتم استيرادها من قبل تلك الشركة و”المخفي أعظم” “هذي اللي يصيدونه غير اللي يفرط”.
شهر رمضان المبارك قادم وهذه أكبر فرصة لتمرير كميات هائلة من اللحوم الحمراء المتعفنة والناس عادة لا يستغنون عنها وذلك على سفرة إفطارهم حيث الصائم “يهف كاب الثريد باللحم وبعد ساعتين يتراكضون به شايلينه عرضين حق المستشفيات ويضعون عليه إغراش السيلان وحده عقب وحده” بعدها بأيام قليلة يتجهون به الى شركة صباح أي “اليبانة” ويدفن الفقير دون معرفة أهله السبب الذي أدى للوفاة لكن الفريق الطبي المعالج له يعلم ذلك جيدا لكن “الهبدة ضايعة”.
“أبروحه” اللحم الاسترالي الناس في البحرين وفي الخليج العربي “تتجبد” من أكله منذ فترة طويلة ولا ترغب فيه وتطلق عليه اسم “السبلان” وفوق ذلك بعد يأتيها وهو “إمجفن ومعفن” أقول بس خلاص إكملت “ويا حفاري القبور واصلوا عملكم ليل نهار فشهداء اللحوم الفاسدة كثر وهم في الطريق إليكم طالما الشركة مستمرة ومتواصلة باللعب بأرواح الناس وحتى اللحظة لا يوجد من يردعها ويقترب ناحيتها ولا حتى “يوطوط صوبها”.
من المهم جدا أن تقوم الحكومة بزيادة أعداد مفتشي قسم مراقبة الأغذية بوزارة الصحة في مكتب الشحن الجوي وتوفير المزيد من الأطباء البيطريين لديها كذلك الحال بوزارة البلديات وذلك لضرورة الاستمرار في تكثيف العمل والجهد للكشف على كميات اللحوم الفاسدة التي يتم استيرادها الينا من الخارج وفحصها والتأكد التام من صلاحيتها.. كذلك على وزارة الصحة الاكثار من البرامج التوعوية وذلك لرفع وعي المستهلك المحلي لضمان سلامته وتجنيبه مخاطر الاغذية الفاسدة سواء كانت تلك لحوم حمراء أو بيضاء أو برتقالية أو بنفسجية أو أية مادة غذائية أخرى.
وعساكم عالقوة