العدد 1625
الأربعاء 27 مارس 2013
أكثر من 6500 أجنبي يعملون بالقطاع الحكومي عبدالعزيز الجودر
عبدالعزيز الجودر
صور مختصرة
الأربعاء 27 مارس 2013

 كشف حديثا رئيس ديوان الخدمة المدنية أحمد الزايد “عن أن عدد الأجانب الذين يشغلون وظائف عامة في الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والمجالس والأجهزة التابعة للدولة منذ عام 2008 حتى نهاية عام 2012 بلغ 6 آلاف و682 موظفآ”.
 على إثر ذلك تشير الإحصاءات إلى أن عدد المواطنين العاملين في القطاع العام بلغ في عام 2012 ما مجموعه 56054 عاملا مما يعني ذلك أن حجم القوى الأجنبية العاملة يشكلون ما يقارب من 15 % من مجموع العاملين في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية.
 هذه النسبة الكبيرة من غير البحرينيين تدعونا أن نقول ينبغي العمل على تقليصها خاصة ونحن لدينا كم هائل من الجامعيين الذين حتى اللحظة لم تتح لهم الفرصة للعمل بالحكومة ونعرف كثيرا منهم يعملون حاليا في وظائف متواضعة جدا سواء كان ذلك في القطاع الخاص أو الذين يعملون على حسابهم... تلك الوظائف التي يزاولونها قد لا تليق بمؤهلاتهم العلمية التي تعبوا وسهروا الليالي من أجل نيلها.
 على الجانب الآخر نجد البعض من المسؤولين في الحكومة وللأسف لازالت لديهم عقدة الأجنبي وبأنه “ما فوقه فوق” وأخص بالذكر هنا توظيف المستشارين الأجانب العاملين بالقطاعات الرسمية.
بعض أولئك “أكل ومرعى وقلة صنعة” وبينهم “لمخمخ ولصمخ، ولّي يمشي على كتر، ولّي يسووحّل، ولّي يسووعّل”.
 البلوى التي تحتاج صبر أن غالبية استشارات هؤلاء تصب في غير صالح الوطن والمواطن، على وجه الخصوص العاملين في الوزارات الخدمية “إيه أشلون إضبطون روحهم يبه”!.
 و”بطة الجبد” هم يتقاضون رواتب مرتفعة جدا ومميزات وامتيازات وعطايا كبيرة وهدايا ثمينة جدا يحلم الحصول على نصفها أو أقل منها أبناء البلد لكننا نؤكد هنا أن “ما يعمر الديرة إلا حصاها” و”محد” قلبه على البحرين ومستقبلها إلا اعيالها المخلصين لها.
 كل ما نتطلع اليه الآن هو تراجع أعداد الموظفين الأجانب بالجهات الرسمية من مختلف الجنسيات وتكون الأولوية القصوى للبحريني في التوظيف ثم يلي ذلك الخليجي ويأتي بعده العربي وإذا “كلش كلش ماميش” يتم الاستعانة بالأجنبي وعليه يكون “دهنه في مكبتنه”.
الصورة الثانية
 تحضرني الآن طرفة من التراث العربي القديم تقول “اشترى رجل سمكا لبيته ثم نام، فأكله اعياله ولطخوا يده بزيته، فلما استيقظ قال: قدموا لي السمك فقالوا: شم يدك! فقال: صدقتم لكنني ما شبعت”.
 استعنت بهذه الطرفة بمناسبة الغلاء الفاحش لأسعار ثمار البحر عندنا بكل أنواعه حتى وصل كيلو “جسة” سمك الهامور وكما يقال الذي كان يتم بيعه بثلاث مائة فلس وصل سعره الى دينار ونصف الدينار في حين وصل سعر كيلو سمك الهامور في الاسواق المركزية الى سبعة دنانير وقس على ذلك أسعار باقي الأسماك المعروفة .
 في حال استمر الامر على ما هو عليه الآن سوف يحصل لنا كما حصل للرجل يعني سوف نحرم من أكل “لزفرة” ونبقى نعيش على “ريحتها”.
 من جانب آخر وبحسب ما يتردد بين الناس أن دجاج “المزرعة” المدعوم حكوميا يوزع في مناطق وتحديدا في القرى وبكميات كبيرة وبأحجامها المطلوبة دون أخرى وكأن الدعم موجه “حق ناس وناس” وهذا يستدعي تدخل جهات الاختصاص والتحقيق في ذلك.
 أيضا عزوف الناس عن شراء اللحوم الحمراء لها ما يبررها وذلك راجع لما يتردد وما يطرح عبر وسائل الإعلام عن اللحوم الفاسدة “ليكون عبالهم البحرينيين تماسيح” السؤال المحوري أين الأمن الغذائي الذي نسمع عنه في البحرين؟
 بالله عليكم ماذا عسى البحريني أن يتناول من طعام “إشياكل” والوضع أمامه بهذه الصورة التي تحتاج إصلاحا فوريا؟

وعساكم عالقوه
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .