بيني وبين نفسي أشعر بالخجل المؤقت جراء تكرار ما طرحت بما يئن منه المتقاعد البحريني من أوضاع معيشية وحياتية واجتماعية كئيبة ومؤلمة لا يعلم بها إلا الخالق سبحانه وتعالى.
وفي حين أقدم العذر للمتابع الكريم عندما أكثر من تناول احتياجات وهموم هذه الكوكبة من المواطنين سواء كان ذلك عبر صحيفة “البلاد” حاليا أو من خلال الصحف الأخرى المحلية التي عملت من خلالها سابقا كصحيفة “الوقت” طيب الله ثراها أو غيرها من الصحف والمجلات الاخرى فإن معاناة المتقاعد البحريني المعيشية تلك أمانة حجمها أكبر بكثير مما قد يتصورها البعض منا.
مع هذا فالعبد لله “شيسوي” عندما يلتقي مع المواطنين المتقاعدين البسطاء، ففي الكثير من الاوقات والمواقف وبحكم اختلاطي شبه اليومي مع شريحة عريضة من أولئك الاخيار الذين بنوا هذه الارض الطيبة بعرقهم وجهدهم وتفانيهم حتى أصبحت مملكتنا الحبيبة حفظها الله عز وجل درة بين الدرر واحتلت مكانة مرموقة في مصاف الدول المتحضرة وذلك بفضل من الله تعالى ثم بسواعد أبناء البحرين المخلصين وفي مقدمتهم المتقاعدون.
لهذا فمن خلال تواجدي بالمساجد أو المجالس الأهلية أو المقاهي الشعبية أو حتى أحيانا أثناء تشييع الموتى في المقابر لدفن عزيز أو غيره أو من خلال أية وسيلة اتصال أخرى أشعر في هذه اللحظات او غيرها كثيرا بأن هذه الكوكبة لم تنل حقوقها المشروعة من الدولة والحكومة معا كما يتطلع متقاعدو البحرين الحصول عليها.
تجدر الاشارة الى أنني هنا أخص بالذكر المتقاعد البحريني صاحب المعاش التقاعدي الصغير “اللي هبابه” يبقى معاشه في جيبه لمدة ثلاث ساعات ومن بعدها “باح” ويعيش هو وباقي افراد أسرته طيلة الشهر على “لصقاع وللقاع” في حين يتحرك وسط مجتمع غالبية أفراده كل واحد منهم “ولبه” على نفسه و”اللي فيه يكفيه” من وضع معيشي مرهق ومصاريف وديون و”تناتيش مالية ما اتخلص”.
الغريب في الامر هنا كلما اقترب موعد صرف معاش المتقاعد وهو يوم 20 من كل شهر ميلادي ظهرت للمتقاعد في بيته بلاوي “أمتلتله” كان الله في عونه عليها فمثلا في الصباح الباكر يسمع المتقاعد وأفراد أسرته “خرخشه” وأصوات عالية تصدر من ثلاجة المنزل بدورها تحتاج تصليح فوري “الضحى العود” سيارته “الوحيدة” اللي يتعكز عليها “في قضاء حوائجه اليومية لا تعمل السبب في ذلك يعود للبطارية إذ انتهى عمرها الافتراضي في حين يستبدل البطارية فتظهر “العلة من الديلمة بعدين تعال فجج”، المغرب يتعطل “البمب” الذي يدفع الماء للخزان الرئيس للمنزل وقبل النوم ليلا يتفاجأ المتقاعد ببلوى أن أحد أبنائه المرضى تشتد عليه درجة الحرارة مما يجبره التوجه الى أحد العيادات الخاصة بعد أن تعب وهو يأخذ ابنه للمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة وباقي “الحسبة” عندكم إذ “طايح طايح” حيث “سيمزعون من عافيته” مقابل تلك الزيارة مع شرائه الادوية من الصيدليات التجارية ما لا يقل عن 50 دينارا وغيرها الكثير من المصاعب والمشكلات التي يعاني منها المتقاعد يوميا.
وعليه آن الأوان لمن استبدل معاشه من المتقاعدين أن تلغي الدولة عنهم الفوائد الربوية وذلك كنوع منها لتخفيف العبء عليهم وبهذا نجزم بأنهم سوف يتخلصون من واحد من الاعباء المالية راودهم طويلا فهل يتحقق هذا المطلب الشعبي الكبير؟ نأمل ذلك.
أما من جانبنا فكما يقال بالدارج “كثر الطق يفج اللحام” بالرغم من أننا استخدمنا في مقالاتنا المتواضعة هذه أكثر من “فرزة” وبأحجام متعددة لكن للأسف إلى الآن “اللحام أميوّد مب راضي يفج” بما يتعلق بالفوائد هذه.
وعساكم عالقوة.