بكل الاعتزاز بوحدة الشعب البحريني وتعاضده، استذكر سمو رئيس الوزراء في مجلسه الأسبوعي أمس الكثير من العلاقات الطيبة التي تجمعه برجالات القرى.
سأل عن عدد من أهل بوري ودمستان وقرى أخرى في البحرين، وقال إن العلاقات المتينة التي ميَّزت أهل البحرين يجب أن تستمر رغم محاولات التفريق بين الشعب الذي لم يعرف غير المحبة والتماسك.
استمعتُ إليه بكل إنصات، وهو يؤكد أن البحرين بيته الكبير، وأنه يريد دخول جميع البيوت فيها، وأن التواصل الذي درج عليه المجتمع البحريني منذ القدم كان ولا يزال سمة البحرينيين الطيبين.
كان يتحدث عن وحدة الشعب بحرص كبير، وعبَّر عن يقينه التام أن محاولات الإضرار بهذا المجتمع لن تفلح ولن تنجح. نعم، ليس لوجود سلطة قوية، بل لوجود مجتمع قوي مترابط يرفض أن يتم تقسيمه لعناوين خاصة.
سموه تحدث عن امتنانه للمواقف الوطنية التي يعبِّر عنها الجميع تجاهه، وأنها تدفعه لمزيد من العطاء في خدمة الشعب، وأن تلك الموقف هي بمثابة تكليف لتقديم المزيد من العمل باتجاه التنمية.
وبعيدًا عن جميع العناوين السياسية والخلافية، كانت البحرين واحة من التسامح والعيش المشترك، وأن تلك الواحة الجميلة يجب ألا نفسدها، وأن تصل للأجيال القادمة بكل ما تحمله من الأفكار والقيم الإنسانية المميزة.
وإيمانا من سموه بدور الصحافة والإعلام في تعزيز تلك الأفكار والقيم، فإن سموه يبقى الرجل الأول الداعم للصحافة، وهذا الدعم يدفع الجميع للتحلي بالحس والمسؤولية الوطنية تجاه وحدة الشعب.
الأصوات يجب أن تبقى عالية في الدفاع عن وحدتنا، ولا مكان لتلك الأقلام والمواقف التي تريد ضرب النسيج الاجتماعي لصالح مطامع فئوية ضيقة، وأن الكلمة العالية لدعاة الوحدة لا التفرقة، وسيبقى في ذاكرة الأجيال كل من عمل لتوريثهم المحبة والتسامح.