العدد 1653
الأربعاء 24 أبريل 2013
قرار بلدي المحرق يثير الكثير من الجدل أحمد زمان
أحمد زمان
إشراقة
الأربعاء 24 أبريل 2013

مجلس المحرق البلدي اتخذ قبل فترة من الوقت قرارا بعدم رفع المباني الجديدة بالمحرق وخاصة بالمناطق القديمة منها لأكثر من دورين مما سبب الكثير من اللغط واختلاف وتباين وجهات النظر حول هذا القرار.
القرار كان مدته شهرين من الزمان لكن المعارضين له يقولون انه ما زال مطبقا حتى الآن رغم مرور وانتهاء المدة المقررة لذلك.
مجلس المحرق البلدي يرى أن هذا القرار اتخذ لمصلحة المواطنين والمقيمين في تلك الأحياء والفرجان المكتظة بالسكان بعد أن وصلت إلى المجلس البلدي وبلدية المحرق عشرات من الشكاوي حول عشوائية البناء في المناطق القديمة وازدحام الشوارع والطرقات بسيارات ساكني هذه العمارات وعدم وجود المواقف الجاهزة لاستيعاب هذه السيارات حتى أن البعض أصبح يفضل أن يوقف سيارته في الأجزاء الشمالية من المدينة ثم يأتي ماشيا على رجليه لأنه يعلم علم اليقين بأنه لن يحصل على موقف لسيارته بالقرب من منزله وخاصة في أحياء بن هندي والمري والعمامرة وغيرها من الفرجان القديمة.
كما أن هؤلاء المعارضين يشتكون من أن هذه العمارات المرتفعة بنوافذها وبلكوناتها العالية أصبحت تكشف بيوتهم ومنازلهم وأحواشهم علاوة على اكتظاظها بالمستأجرين الأجانب الذين جلبوا معهم عاداتهم ورذائلهم الأخلاقية.
أما المؤيدون لبناء هذه العمارات فإنهم يرون أن هذا القرار قد أوقف تطوير مدينة المحرق كما أنه أدى إلى خسارة الكثيرين ممن اشتروا منازل قديمة وأراض في تلك الأحياء الشعبية بهدف استثمارها وبناء عمارات عليها أو مكانها لكن قرار المجلس البلدي حطم آمالهم وأحلامهم.
وهؤلاء البعض من المؤيدين لبناء العمارات يرون أن مشكلة تكدس السيارات هي مشكلة حكومية وان الحكومة تستطيع شراء بعض البيوت الآيلة للسقوط والمهجورة لتحويلها إلى مواقف للسيارات بدلا من أن تكون أوكارا للفساد والرذيلة، وبذلك تكون الحكومة قد ضربت عصفورين بحجر واحد ، فهي من ناحية حلت مشكلة تكدس السيارات وعدم وجود مواقف لها، وهي من ناحية أخرى لم تمنع تطوير المناطق القديمة بالمحرق وسمحت ببناء العمارات الحديثة بها.
وهؤلاء يتساءلون بحسرة لماذا يطبق هذا القرار في مدينة المحرق فقط دون غيرها من المدن والأحياء المكتظة بالسكان؟ وهم يضربون مثلا  بالحورة والقضيبية، فمجلس بلدي العاصمة لم يتخذ قرارا مشابها لقرار مجلس بلدي المحرق ، ولذلك ترى القضيبية والحورة مليئة بالعمارات ذات الأربعة والخمسة أدوار مما طوّر هذه المناطق بعد أن أزيلت البيوت والعشش القديمة بالمنطقتين على امتداد السنوات الماضية وحتى الآن.
والسجال محتدم بين المؤيدين والمعارضين لقرار مجلس المحرق البلدي حتى أمسى هذا القرار حديث المجالس والمنتديات المحرقية حيث عقدت مناقشات ومحاضرات حول هذا الموضوع دون أن يتبين حتى الآن من هو المخطئ ومن هو المصيب من الفريقين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية