+A
A-

“مقاصف” تبيع أغذية غير صالحة للاستهلاك على الطلبة

كشف ديوان الرقابة المالية عن استمرار وزارة الصحة ومن خلال إدارة الصحة العامة في الاضطلاع بمهام الرقابة والتفتيش على المنتجات الحيوانية والزراعية المستوردة والمصدرة إلى الخارج، وذلك بالرغم من انتقال مسؤوليتها قانونًا إلى شؤون الزراعة والثروة البحرية بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني منذ أكثر من عشر سنوات.
وأشار ديوان الرقابة إلى أنه طبقا لأحكام القانون رقم (5) لسنة 2003 بالموافقة على نظام الحجز الزراعي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يتعين أن تتولى إدارة الثروة النباتية مهمة الرقابة على المنتجات الزراعية الواردة عبر المنافذ، غير أنه تبين أن إدارة الصحة العامة لا تزال تقوم بأعمال الرقابة على تلك المنتجات حتى انتهاء أعمال الرقابة في ديسمبر 2014.
وأشار التقرير على أن اضطلاع الإدارة بمهمة الرقابة على المنتجات الحيوانية والزراعية واستمرار الرقابة على تلك المنتجات وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم (3) لسنة 1985 بشأن مراقبة المواد الغذائية المستوردة بدلا من إخضاعها لأحكام قانون الحجز البيطري وقانون الحجر الزراعي.
وأوصى ديوان الرقابة الوزارة بأنه يتعين عليها التنسيق مع وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني لنقل مسؤولية الرقابة على جميع المنتجات الحيوانية والزراعية المستوردة والمصدرة لشؤون الزراعة والثروة البحرية، وذلك التزاما بأحكام القانون رقم (5) ورقم (8) لسنة 2003.
وفي ردها على ديوان الرقابة أشارت الوزارة نتفق مع التوصية، حيث إنه تم التنسيق مع المختصين بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني لإعداد مذكرة مشتركة لترفع إلى مجلس الوزراء بشأن نقل مسؤولية الرقابة على جميع المنتجات الحيوانية والزراعية المستوردة والمصدرة لشؤون الزراعة والثروة البحرية.
وأشار ديوان الرقابة إلى أن إدارة التراخيص الصحية لمزاولة الأنشطة التجارية التي لها ارتباط بالصحة العامة أصدرت 8463 شهادة ترخيص لمنشآت مثل مصانع أغذية ومطاعم وفنادق وصالونات حلاقة وتجميل وصالات رياضية، بينما تقضي المادة (72) من قانون الصحة بأن يكون لدى الوزارة سجل تقيد فيه المنشأة الخاضعة لرقابتها الصحية وأسماء مالكيها والمشرفين على إدارتها وعناوينها، خلاف ما لوحظ بعدم احتفاظ الإدارة بسجل بتلك المنشآت مما يحول دون قدرتها على حصر كل المنشآت المرخصة من قبلها، وبالتالي عدم التأكد من إخضاعها للرقابة الصحية.
وأوصت بضرورة وجود سجل لكل المنشآت الخاضعة للرقابة الصحية، وحصر المنشآت التي منحتها الإدارة تراخيص مبدئية ولم تقم باستصدار الشهادة الصحية قبل ممارسة نشاطها التجاري، ووضع آلية لمتابعة هذه المنشآت، وكذلك حصر المقاهي والمطاعم التي تقدم الشيشة وإلزامها بتجديد الشهادات الصحية الصادرة لها بصورة سنوية.
وردت وزارة الصحة بأنها تتفق مع التوصية، وهي تعمل حاليا على تطوير نظام آلي لتسجيل جميع المنشآت الخاضعة للرقابة الصحية والمرخصة من قبلها.
ولاحظ التقرير وجود ضعف في أداء الإدارة بشأن الأطعمة المقدمة للمرضي بالمستشفيات، حيث تعمل مطابخ ومتعهدي تقديم هذه الأغذية للمستشفيات والمراكز الصحية دون الحصول على شهادة صحية تفيد بأنها مرخصة من قبل إدارة الصحة العامة، ورصد عدم زيارة مفتشي سلامة الأغذية إلى المطابخ لتحقق من مدى التزامها بالشروط الصحية، إذ قاموا بالفترة من يناير 2013 حتى نوفمبر 2014 بزيارة مطابخ مستشفيين من أصل 13 مستشفى خاصا على الرغم من رصد مخالفات خلال تلك الزيارتين، وعدم وجود سجل لمتابعة المخالفين من متعهدي تقديم الأغذية.
وأوصى بضرورة حصر المطابخ غير المرخصة للمستشفيات وإلزامها تصحيح أوضاعها.
وردت وزارة الصحة على اتفاقها مع التوصية وبدأت بمخاطبة المستشفيات والهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية بهذا الشأن لوضع آلية لترخيص وتسجيل هذه المستشفيات.
وعن سلامة الأغذية المقدمة لطلبة المدارس، أظهرت وجود أغذية غير صالحة للاستهلاك وغير مطابقة للمواصفات، وأن هناك زيارات تفتيشية قليلة إلى محلات إعداد الأغذية في الجامعات للتحقق من مدى التزامها.
وأوصت بمنع متعهدي مقاصف المدارس الحكومة من بيع الأغذية غير المطابقة للمواصفات واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.
ولاحظ التقرير أنه بالنسبة للقانون رقم 8 لسنة 2009 بشأن مكافحة التدخين بأنواعه كافة، أن موظفي مجموعة سلامة الأغذية المستوردة الموجودين في المنافذ يشرفون على التخلص الجمركي لشحنات التبغ المستوردة وحجزها في مخازن المستورد حتى معاينتها من قبل مكافحة التدخين؛ للتأكد لمطابقتها للمواصفات ومن ثم تصريحها أو رفضها، مما يؤدي إلى قيام بعض المستوردين بالتصرف بالتبغ دون تصريح من الإدارة.
وأوصى بوضع آلية تضمن التحفظ على شحنات التبغ المستوردة لحين تصريحها من قبل الإدارة، وإلزام مفتشي مجموعة سلامة الأغذية المستوردة بإخطار مجموعة مكافحة التدخين ببيانات هذه الشحنات لمعاينتها، وعدم الاكتفاء بالفحص الظاهري للشحنات والعمل على تحليل مكوناتها في مختبر الصحة العامة.