+A
A-

الأمير نايف ولياً لعهد السعودية وإلغاء منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء

الرياض ـ وكالات: أصدر الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بتعيين الأمير نايف بن عبد العزيز ولياً للعهد خلفاً لشقيقه الأمير سلطان بن عبد العزيز، فيما تم إلغاء منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء. وأصدر الملك السعودي، منتصف ليلة الخميس، أمراً ملكياً بتعيين الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ولياً للعهد خلفاً لشقيقه الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي توفي السبت الماضي في نيويورك ودفن جثمانه في الرياض الثلاثاء الفائت. ونص الأمر على أن يظل الأمير نايف إضافة إلى ولاية العهد، نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية، إلا أن الأمر الملكي لم يتضمن تعيين نائب ثاني لرئيس مجلس الوزراء.
وقالت مصادر سعودية ليونايتد برس إنترناشونال، إنه تم إلغاء منصب “نائب ثاني لرئيس مجلس الوزراء”، لانتفاء الحاجة إليه بعد الآن في ظل وجود هيئة البيعة. ولم يتضمن الأمر الملكي إشارة الى بشأن تعيين وزير للدفاع والطيران خلفاً للأمير سلطان، ولكن ينظر للأمير سلمان بن عبد العزيز (76 عاماً)، وهو الابن الخامس والعشرين من أبناء الملك عبد العزيز آل سعود الذكور والأخ الشقيق لكل من الأمير سلطان الراحل والأمير نايف، على نطاق واسع على أنه أبرز الأمراء والأكثر ترجيحاً لتولي هذا المنصب، ويتوقع أن يصدر أمراً بتعيينه خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال الملك عبد الله في الأمر الملكي “بعد أن أشعرنا سمو رئيس وأعضاء هيئة البيعة فقد اخترنا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولياً للعهد، وأمرنا بتعيين سموه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية” .
وجاء القرار بعد انتهاء مراسم التعزية في الأمير سلطان مساء الخميس والتي دامت ثلاثة أيام. وهذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الهيئة منذ تشكيلها في أكتوبر 2006 لأول مرة في تاريخ المملكة، بهدف تأمين إنتقال السلطة ضمن آل سعود، واختيار ولي عهد جديد للمملكة التي تملك خُمس احتياطي النفط في العالم. وتصدر الهيئة قراراتها بموافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين وفي حالة التساوي يرجح الجانب الذي صوّت معه رئيس الإجتماع. وتضم الهيئة 35 أميراً من أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز، مهمتهم تأمين إنتقال الحكم ضمن آل سعود لاسّيما عبر المشاركة في اختيار ولي العهد.
وللمرة الاولى في تاريخ السعودية التي تأسست العام 1932، لم يخلف ولي عهد الملك.
وضمن آليات الخلافة التي اقرت قبل بضعة اعوام، عين الملك عبد الله اعضاء هيئة البيعة ووضع على رأسها اخيه غير الشقيق الامير مشعل بن عبد العزيز. ويقترح الملك على “هيئة البيعة” اسما او اسمين او ثلاثة اسماء لمنصب ولي العهد. ويمكن للجنة ان ترفض هذه الاسماء وتعين مرشحا لم يقترحه الملك.
واذا لم يحظ مرشح الهيئة بموافقة الملك، فان “هيئة البيعة” تحسم الامر بالغالبية في عملية تصويت يشارك فيها مرشحها ومرشح يعينه الملك وذلك خلال مهلة شهر. وكان تعيين ولي عهد السعودية، شأن يخص العائلة المالكة التي تقرر تولي المنصب بالتوافق مبدئيا. والهيئة مكونة من ابناء الملك المؤسس. وينوب عن المتوفين والمرضى والعاجزين منهم، احد ابنائهم، يضاف اليهم اثنان من ابناء كل من ابناء الملك المؤسس يعينهما الملك وولي العهد. ووفقا للائحة، يتمتع اعضاء الهيئة بعضوية مدتها اربع سنوات غير قابلة للتجديد الا اذا اتفق اخوة العضو المنتهية ولايته على ذلك، وبموافقة الملك.
وبحسب نظام هيئة البيعة الصادر في اكتوبر 2006، توكل الهيئة الى لجنة طبية مهمة التأكد من اهلية الملك وولي عهده في ادارة الحكم.
وفي حال تقرير عدم الاهلية الدائمة، فان “مجلسا مؤقتا للحكم” مشكلا من خمسة اعضاء يتولى تصريف امور الدولة على ان تقوم الهيئة في غضون سبعة ايام “باختيار الاصلح للحكم من ابناء الملك المؤسس” عبد العزيز آل سعود. وتتخذ “هيئة البيعة” من الرياض مقرا ويرئسها اكبر افراد العائلة المالكة سنا. وتعقد اجتماعاتها العادية بحضور ثلثي الاعضاء وتتخذ قراراتها بالغالبية وعبر التصويت السري.
وبدد الاجتماع الذي حضره جميع أعضاء هيئة البيعة الإشاعات التي كانت تدور منذ سنوات عن وجود انقسام داخل الأسرة المالكة. وقد كان جليا وجود الامراء الذي يكبرون الامير نايف سنا جميعا باستثناء من لم تمكنهم ظروفهم الصحيَّة الحضور مثل الامير هذلول.