رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة: القطاع الخاص البحريني أثبت أنه شريك أساسي في التنمية الوطنية
قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة “البلاد” الإعلامية عبدالنبي الشعلة: إننا قبل خمسة أعوام، عندما أطلقنا مبادرة “البلاد” لأقوى خمسين شركة بحرينية، لم يكن هدفنا إعداد قائمة جديدة تضاف إلى قوائم التصنيف المنتشرة حول العالم، بل أردنا أن نصنع منصة وطنية تحتفي بقصص النجاح البحرينية، وتسلط الضوء على المؤسسات التي أسهمت في بناء الاقتصاد الوطني، ورسخت مكانة البحرين مركزا للأعمال والاستثمار والابتكار، وكان إيماننا، وما زال، أن وراء كل رقم قصة، ووراء كل شركة ناجحة رؤية، ووراء كل إنجاز رجالا ونساء آمنوا بالعمل والإبداع والمثابرة، واستطاعوا أن يحولوا التحديات إلى فرص، والطموحات إلى واقع.
وأكد أن الشركات التي نكرمها لا تمثل نفسها فقط، وإنما تمثل جانبا مشرقا من قصة البحرين الاقتصادية، فهي شركات نجحت في بيئة عالمية شديدة التقلب، شهدت خلال السنوات الأخيرة تحديات جيوسياسية واقتصادية، وتقلبات في الأسواق، وتسارعا في التحول الرقمي، واشتدادا في المنافسة الدولية، ومع ذلك استطاعت أن تحافظ على نموها، وأن تواصل الاستثمار، وأن تخلق فرص العمل، وأن تلتزم بمعايير الحوكمة والاستدامة والمسؤولية المجتمعية، وهذا في حد ذاته إنجاز يستحق التقدير.
وأشار إلى أن القطاع الخاص البحريني، أثبت مرة بعد أخرى، أنه شريك أساسي في التنمية الوطنية، وأنه يمتلك من الخبرة والمرونة والقدرة على الابتكار ما يؤهله لمواصلة قيادة النمو في مختلف القطاعات، وإذا كانت الحكومة قد هيأت البيئة التشريعية والاستثمارية، فإن القطاع الخاص هو الذي يحول هذه البيئة إلى مشاريع، وإنتاج، وفرص، وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح: لقد حرصنا منذ انطلاق هذه المبادرة على أن تقوم على أسس مهنية مستقلة، وأن تعتمد معايير واضحة وشفافة، حتى تكون محل ثقة الجميع. ومن هنا، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى اللجنة المستقلة للمبادرة، برئاسة الدكتور عمر العبيدلي، وإلى جميع أعضائها، على ما بذلوه من جهد علمي ومهني أسهم في ترسيخ مصداقية هذه القائمة، وجعلها مرجعا اقتصاديا يحظى بالاحترام.
وتقدم الشعلة بجزيل الشكر لوزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو، على دعمه المستمر لهذه المبادرة، وإيمانه بأهمية إبراز النماذج الوطنية الناجحة، كما شكر نبيل كانو رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، وجميع أعضاء مجلس إدارتها على دعمهم المتواصل للقطاع الخاص، وحرصهم على تعزيز الشراكة بين مختلف مكونات الاقتصاد الوطني.
وتابع: لا يفوتني أن أعبر عن اعتزازنا بالشراكة الوثيقة التي تجمع مؤسسة “البلاد” الإعلامية بمختلف المؤسسات الوطنية، والتي تؤكد أن الإعلام المسؤول لا يكتفي بنقل الخبر، بل يسهم في صناعة الوعي، وإبراز قصص النجاح، وتشجيع ثقافة التميز. وأضاف: إن التكريم الذي نشهده اليوم ليس نهاية الطريق، بل هو بداية مسؤولية أكبر. ولفت إلى أن الاقتصاد العالمي يتغير بوتيرة غير مسبوقة، وقال: الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والاستدامة، والاقتصاد الأخضر، وسلاسل الإمداد الجديدة، كلها عوامل تعيد رسم خريطة المنافسة العالمية. ومن هنا، فإن المحافظة على الريادة تتطلب استثمارا متواصلا في الإنسان، وفي المعرفة، وفي الابتكار، وفي بناء مؤسسات أكثر قدرة على التكيف مع المستقبل.
وزاد: أنا على يقين بأن شركاتنا الوطنية تمتلك من الكفاءة والخبرة والطموح ما يمكنها من مواصلة هذا الدور، وأن البحرين، بقيادتها الحكيمة، وبما تتمتع به من بيئة أعمال متطورة وكفاءات وطنية متميزة، ستظل وجهة جاذبة للاستثمار، ونموذجا يحتذى في المنطقة. وفي الختام، أتقدم بوافر الشكر والتقدير للمؤسسات والشركات الداعمة والراعية لهذه المبادرة، وبخالص التهنئة والتبريك إلى جميع الشركات التي شملتها قائمة هذا العام، وأهنئ إداراتها والعاملين فيها، لأن هذا الإنجاز هو ثمرة جهد جماعي ورؤية واضحة وإدارة واعية. وقال: أتمنى للشركات التي لم يحالفها الحظ هذا العام مزيدا من النجاح في الأعوام القادمة، فالتنافس الشريف هو الذي يصنع الاقتصادات القوية، ويحفز الجميع على التطوير المستمر. أشكركم جميعا على حضوركم، وأتمنى أن تظل هذه المبادرة، عاما بعد عام، مناسبة وطنية نحتفي فيها بالإنجاز، ونستلهم منها الثقة بالمستقبل، ونؤكد من خلالها أن البحرين كانت وستبقى وطن الفرص، وموطن الطموح، وحاضنة النجاح تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
