+A
A-

سرقوا مقتنيات ثمينة قيمتها 800 ألف دينار وباعوها برخص التراب

أيّدت المحكمة الكبرى الجنائية الاستئنافية حكم أول درجة القاضي بمعاقبة 3 متهمين بالحبس لمدة 6 سنوات مع النفاذ، عن تهمة السرقة، كما قضت بمعاقبة 5 متهمين آخرين بالحبس لمدد تتراوح بين 6 أشهر وسنتين، لإدانتهم بإخفاء مسروقات متحصلة من الجريمة، وذلك في واقعة سرقة سبائك ذهب ومقتنيات ثمينة من داخل أحد المنازل، تُقدّر قيمتها بأكثر من 800 ألف دينار.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين من الأول حتى الثالث، وبينهم متهم عائد، أنهم سرقوا منقولات مملوكة للمجني عليه، وذلك ليلًا من مسكنه عن طريق التسور والكسر من الخارج.
كما أسندت إلى المتهمين من الرابع حتى السادس تهمة إخفاء المنقولات المتحصلة من جريمة السرقة مع علمهم بذلك، فيما وُجّه إلى المتهمين السابع والثامن اتهام بإخفاء منقولات مسروقة حصلوا عليها في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تقدم المجني عليه ببلاغ أفاد فيه بأنه غادر مسكنه الكائن بمنطقة الجفير بتاريخ 28 فبراير، وفي يوم 6 مارس عاد إلى المنزل، حيث اكتشف تعرضه للسرقة، إذ فقد عددًا من مقتنياته الثمينة، من بينها 22 ساعة من ماركة رولكس، وكيلوغرام ونصف الكيلو من الذهب، إضافة إلى 9 سبائك ذهبية صغيرة بوزن 9 غرامات، موضحًا أن جميع المسروقات كانت محفوظة داخل خزنة حديدية في غرفة نومه.
وقال أحد الضباط بمديرية شرطة محافظة العاصمة، وتحديدًا في شعبة البحث والتحري، إنه عقب تلقي البلاغ تم تكثيف أعمال البحث والتحري وجمع المعلومات، إلى جانب تمشيط المنطقة والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل وداخله خلال الفترة محل الواقعة.
وأضاف أن التحريات كشفت عن حضور مركبة توقفت بالقرب من منزل المجني عليه بتاريخ 2 مارس في الفترة الصباحية، كما تبين في اليوم ذاته قيام أشخاص بتغطية كاميرات المراقبة داخل المنزل، الأمر الذي أثار الاشتباه بالمركبة، وبعد الاستعلام عن مالكها تبين ارتباطها بأحد المتهمين.
وأوضح الضابط أنه تم استدعاء المتهم وسؤاله عما نُسب إليه، حيث أفاد بأنه توجه فجر اليوم ذاته إلى سطح أحد المباني المجاورة لمشاهدة العدوان الإيراني الآثم الذي تعرضت له مملكة البحرين، برفقة عدد من الأشخاص.
وأضاف أن المتهم أقر بأن 3 من أصدقائه قاموا بتسور مبنى المجني عليه وسرقة مقتنياته الثمينة، وأنهم بعد مغادرتهم نسوا إزالة الغطاء عن كاميرات المراقبة، فطلبوا منه مساعدتهم في العودة إلى الموقع لإزالته، كما أقر بأنه شاهد المسروقات في منطقة السنابس، وتسلم ساعة من بينها على سبيل الهدية، مع علمه بأنها متحصلة من جريمة السرقة.
وأشار الضابط إلى أن تلك المعلومات أسهمت في التوصل إلى بقية المتهمين، حيث تم استدعاء أحدهم، والذي أقر بارتكاب السرقة برفقة آخرين، موضحًا أنه استخدم منشارًا كهربائيًّا في المرة الثانية لفتح الخزنة الحديدية التي كانت تحتوي على المسروقات.
وأضاف المتهم، بحسب أقواله، أنه تم إخفاء جزء من المسروقات لدى عدد من المتهمين، كما تم بيع الذهب بمبلغ 38 ألف دينار وتقاسم المبلغ بينهم، حيث أخفى حصته في مقر سكنه، وتم ضبط المبلغ بعد تفتيش المسكن بإرشاده وموافقته.
وبيّن الضابط أن أحد المتهمين تبين أنه محجوز على ذمة قضية إرهابية، وتم الحصول على إذن من النيابة العامة لجلبه من محبسه وسؤاله، حيث أقر بما نُسب إليه، وقرر بمضمون ما ذكره أحد المتهمين الآخرين.
كما تم استدعاء متهم آخر، وأقر بإخفاء جزء من المسروقات في مزرعة يملكها بمنطقة كرزكان، حيث تم ضبط بعض المسروقات عقب تفتيش المزرعة بإرشاده وموافقته.
وباستدعاء متهم آخر، أقر بإخفاء بعض المسروقات، موضحًا أنه تسلم سبائك ذهبية من أحد المتهمين وقام ببيعها إلى شخص آخر بطريقة مريبة ودون اتباع الإجراءات المعتادة، مقابل مبلغ زهيد، ثم جرى تقاسم المبالغ بين عدد من المتهمين.
وأضاف أنه أنفق نصيبه من الأموال، قبل أن يحضر إليه أحد المتهمين لاستلام المسروقات التي كان قد أخفاها، حيث قام الأخير بإخفائها داخل مرآب بمنطقة المصلى، وتم ضبطها بعد التوجه إلى الموقع برفقة المتهمين وبإرشادهم، إذ كانت مدفونة داخل المرآب.
كما استُدعي أحد المتهمين، والذي ذكر أنه يعمل في محل والده للمجوهرات، وأنكر في البداية شراء الذهب، إلا أنه عاد وأقر بشرائه بمبلغ 38 ألف دينار بالطريقة ذاتها التي ذكرها أحد المتهمين، مدعيًا عدم علمه بأن الذهب متحصل من مصدر غير مشروع، مشيرًا إلى أنه قام بصهره وتحويله إلى مصوغات ذهبية.