الإعلام شريك رئيس في نجاح المشروع
“صون العلم” مبادرة وطنية حولت حب البحرين إلى عمل مجتمعي مستدام
تحولت مبادرة “صون العلم” التطوعية خلال السنوات الماضية إلى واحدة من أبرز المبادرات الوطنية الشبابية التي نجحت في ترجمة قيم الولاء والانتماء إلى برامج ومشروعات ميدانية ملموسة، مستندة إلى رؤية تقوم على تعزيز الهوية الوطنية وصون رموز الدولة وترسيخ ثقافة العمل التطوعي في المجتمع البحريني.
وأكد القائمون على المبادرة “البلاد” أن “صون العلم” لم تعد مجرد حملة تعنى بالمحافظة على العلم الوطني، بل أصبحت منصة وطنية متكاملة تجمع بين العمل المجتمعي والتوعية الوطنية والشراكات المؤسسية، وتسعى إلى بناء الإنسان وتعزيز وعيه وترسيخ قيم المواطنة الصالحة لدى مختلف فئات المجتمع، خصوصًا فئة الشباب.
مشروع مجتمعي
وقالت رئيسة مبادرة “صون العلم” التطوعية د. أحلام راشد القاسمي إن المبادرة انطلقت من حب الوطن والاعتزاز بعلمه وقيادته الرشيدة، وتحولت من فكرة شبابية بسيطة إلى مشروع مجتمعي مستدام يجسد أسمى معاني الانتماء والولاء لمملكة البحرين.
وأضافت أن المبادرة عملت على ترميم واستبدال الأعلام الباهتة والممزقة وتثبيت الأعلام المائلة ورفع الأعلام المتضررة بفعل العوامل الجوية، إلى جانب إطلاق حملة موسعة لتوزيع أربعة آلاف علم، وتنفيذ برامج توعوية ومحاضرات وزيارات للمجالس والمؤسسات التعليمية للتعريف بأهمية المحافظة على العلم الوطني كونه رمزًا للسيادة والوحدة الوطنية.
وتابعت القاسمي أن المبادرة أطلقت “ميثاق صون العلم” الذي شهد مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع، كما دشنت مبادرة “شكرًا راشد” وفاءً لرموز الوطن، وأعقبتها بحملة “جند حمد” تقديرًا لرجال الأمن وحماة الوطن.
وأردفت أن هذه المبادرات جسدت معاني الامتنان والتقدير لكل من أسهم في رفعة البحرين وصون أمنها واستقرارها.
وذكرت أن ما تشهده البحرين من حراك تطوعي وطني متميز هو انعكاس مباشر لنجاح رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي جعلت الاستثمار في الإنسان أولوية وطنية، مشيرة إلى أن المواطن البحريني أصبح شريكًا فاعلًا في عملية التنمية وصناعة المبادرات الوطنية.
وأكدت القاسمي تطلع المبادرة إلى تعزيز التعاون مع الخطة الوطنية لتعزيز الهوية الوطنية “بحريننا”، بما يسهم في توسيع نطاق التأثير المجتمعي للمبادرة والاستفادة من الخبرات الوطنية المتراكمة في مجال ترسيخ قيم الولاء والانتماء والمواطنة.
برامج وطنية
من جانبه، قال المشرف العام على مبادرة “صون العلم” التطوعية أحمد عيسى الدوي إن المبادرة واصلت تنفيذ برامجها الوطنية والمجتمعية عبر سلسلة من الأنشطة الميدانية التي هدفت إلى تعزيز قيم الولاء والانتماء وترسيخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن حملة “شكرًا راشد” جاءت بالتعاون مع عدد من المجالس الأهلية في مختلف محافظات المملكة، بهدف توجيه رسائل الشكر والتقدير لوزارة الداخلية ورجال الأمن، وتأكيد الوقوف الشعبي خلف الجهود الوطنية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وصون المكتسبات الوطنية.
وأوضح الدوي أن الحملة لم تكن مجرد فعالية عابرة، بل مثلت مساحة وطنية للتعبير عن الامتنان الشعبي للدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية، وأسهمت في تعزيز جسور التواصل والثقة بين المواطنين والمؤسسات الوطنية.
وتابع أن المبادرة أولت الشباب اهتمامًا خاصًا باعتبارهم عماد المستقبل، حيث عملت على تنفيذ برامج نوعية تستهدف تعزيز قيم الولاء والانتماء وتحصين الشباب فكريًا وثقافيًا من الشائعات والأفكار الهدامة.
وأشار إلى أن المبادرة نظمت المهرجان الرياضي الوطني تحت شعار “شباب البحرين ولاء وانتماء”، الذي شهد مشاركة واسعة من الشباب، وحمل رسالة تؤكد أن الرياضة منصة وطنية مهمة لغرس القيم وتعزيز روح الفريق والانتماء الوطني، إلى جانب نشر الوعي بأهمية حماية الوطن والحفاظ على وحدته واستقراره.
صناعة الوعي
من جهته، أكد نائب رئيس المبادرة ومؤسسها مراد العطري أن الإعلام كان شريكًا رئيسيًا في نجاح المبادرة منذ انطلاقتها الأولى، انطلاقًا من الإيمان بدوره المحوري في صناعة الوعي ونقل الرسائل الوطنية إلى المجتمع.
وأضاف أن مبادرة “صون العلم” حظيت بدعم إعلامي بارز من صحيفة “البلاد”، التي أسهمت في تسليط الضوء على أهداف المبادرة وبرامجها الوطنية ومواكبة أنشطتها المختلفة، الأمر الذي ساعد على وصول رسالتها إلى شريحة واسعة من المجتمع.
وأشار العطري إلى أن من أبرز صور هذا الدعم المقال الذي كتبه الكاتب في صحيفة “البلاد” إبراهيم النهام في بدايات المبادرة، والذي سلط الضوء على رسالتها الوطنية وأهدافها المجتمعية، وأسهم في تعزيز انتشارها وتسهيل عمل فريقها التطوعي.
وأوضح أن هذا الحضور الإعلامي المبكر انعكس إيجابًا على المبادرة من خلال تعزيز الثقة المجتمعية بها وفتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات والأفراد.
وأكد العطري أن “صون العلم” ستواصل رسالتها الوطنية باعتبارها مشروعًا مجتمعيًا يهدف إلى صون رموز الوطن وترسيخ قيم الولاء والانتماء وتعزيز روح المسؤولية الوطنية لدى الأجيال القادمة.
