+A
A-

وسط موجة الحر الأوروبية.. ألمانيا تدعو إلى إعادة تصميم المدن لمواجهة الحرارة

في ظل موجة الحر الشديدة التي تضرب أجزاء واسعة من أوروبا، دعت هيئة البيئة الألمانية إلى تسريع إجراءات حماية المدن من ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة أن التكيف مع التغير المناخي يجب أن يصبح أولوية دائمة في التخطيط العمراني.

 

وقالت الهيئة، إن الحماية من الحر ينبغي أن تتحول إلى "مهمة مستمرة" للمدن، من خلال إعداد خطط عمل واضحة تحدد المسؤوليات وتضمن حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

 

وأوضحت أن توسيع المساحات الخضراء وزراعة المزيد من الأشجار، وتوفير مناطق الظل، وإزالة الأسطح المغطاة بالإسفلت أو الخرسانة، تعد من أكثر الإجراءات فاعلية في خفض درجات الحرارة والحد من ظاهرة "الجزر الحرارية" داخل المدن.

 

وأضافت أن الاحتفاظ بمياه الأمطار وإطلاقها تدريجيًا يسهم أيضًا في تبريد المناطق الحضرية، مشيرًا إلى أهمية زراعة الأسطح والواجهات بالنباتات، وإنشاء المسطحات المائية الصناعية، وخزانات لتجميع مياه الأمطار ضمن خطط التكيف مع تغير المناخ.

 

وأشارت إلى أن ألمانيا تشهد تزايدًا ملحوظًا في موجات الحر، موضحة أن عدد الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 30 درجة مئوية ارتفع من متوسط ثلاثة أيام سنويًا عام 1951 إلى نحو عشرة أيام في الوقت الحالي، بينما سجل عام 2025 نحو 11 يومًا شديد الحرارة.  وأضافت أن السنوات العشر الأكثر حرارة في البلاد سُجلت جميعها منذ عام 1994، في مؤشر على تسارع آثار التغير المناخي.

 

وتأتي هذه التحذيرات بعدما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية تسجيل درجة حرارة قياسية مؤقتة بلغت 41.3 درجة مئوية في ولاية سارلاند جنوب غربي البلاد، في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية موجة حر استثنائية دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية، واتخاذ إجراءات للحد من آثارها، وسط توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.