العدد 6392
الأربعاء 15 أبريل 2026
القيادة والشعب.. تلاحم متين وتواصل وثيق
الأربعاء 15 أبريل 2026

لقد تجلى نبض الشعب الحقيقي تجاه وطنه، وبرز معدن أهل البحرين الأصيل ووحدتهم التي طالما كانت مصدر قوة بلادهم؛ فأصبحت البحرين بذلك مثالًا للتلاحم بين أبنائها بمختلف أطيافهم وطوائفهم. فاليوم يقف أبناء البحرين جميعًا صفًا واحدًا، يجمعهم هدف واحد، وهو حماية بلادهم وصون أمنها واستقرارها، وقد تجلت أيضًا قيم التعاضد والتكاتف بين الجميع، مترجمين روح المسؤولية الوطنية من خلال التعاون مع الجهات الرسمية في سبيل الحفاظ على بلادنا من شر العدوان الإيراني الغادر  علينا، وبذلك يبقى وطننا شامخًا تسمو راياته عاليًا نحو السماء. 
هذا التلاحم ليس حالة استعراضية، وليس حالة اندفاع غير منضبطة، وليس تعصبًا ولا هو حالة مزاجية؛ فالولاء هو نتاج مُشرِّف لتربية أسرية ومجتمعية ووطنية؛ فعلاقة الشعب البحريني ببلاده علاقة وجودية مؤطرة بالحُب والإيمان. إن التلاحم الوطني هو الجبهة الداخلية والعمود الفقري لاستقرار الدولة وتماسك نسيجها الاجتماعي، وهو ليس شعارا، بل علاقة متينة تتصف بالديمومة والتطور، تقوم على التواصل والتكامل، والعمل المشترك والهدف والمصير الواحد. وكل خطوة نجاح في هذا الطريق تشكل تحولا نوعيا في العمل الوطني؛ فالشعب البحريني بعروبته الأصيلة يعكس عُمق الانتماء والوفاء. ويعكس هذا التلاحم القِيم الروحية والثقافية العميقة للشعب البحريني، وهو ولاء يتجاوز حدود المواقف الظرفية ليصبح جزءًا من الهوية الوطنية وبما تمتاز به من قِيم التعايش والتسامح، وهو عنوان نهج البيت البحريني الراسخ الذي يصون ترابه لكي تبقى وحدة البلاد شارة فخر يعتز بها كل مواطن. وبهذه الروح الوطنية العالية سنتجاوز التحديات بثبات، ونمضي قُدمًا نحو مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا. إن قوتنا في تلاحمنا، كمنهج واستراتيجية ضرورية يجب التمسك بها دائمًا وأبدًا. وقد سجل التاريخ وسيسجل للشعب البحريني بمدادٍ من ذهب الكثير من المواقف المُشَرِّفة تجاه بلادهم البحرينية.

 

*كاتب وتربوي بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية