العدد 4723
الأحد 19 سبتمبر 2021
“ثعابين من تحت لتحت”
الأحد 19 سبتمبر 2021

حين يكتب الصحافي عن أمر ما أو مشكلة ما، أو شكوى ما، وحين يشير بمتن مقاله إلى حدث أو موقف أو ظاهرة، فهذا من صميم واجبه، ومسؤولياته الأخلاقية والمهنية.

وهو السبب الذي وجد لأجله، أن يشير بشجاعة لمكان الخلل، أو الضرر، أو النقص، ثم يصف ويسترسل، ليعرف من لا يعرف ما الذي يحدث هنا وهناك، بدون أية رتوش أو مكياج أو “فاونديشن”، ثم يقدم بنهاية مادته الصحافية توصياته من وجهة نظره هو، ونظر المتضرر والناس.

لكن هذه المهمة الشريفة، والمطلوبة، توجد كما يبدو “الإزعاج والانزعاج” لدى البعض، فمنهم من يتدخل بعمله وواجبه بالعتب وربما التشكيك، ومنهم من يسعى لتشويه سمعته بالمجتمع، بشكل علني وصريح، ويشخصن كل ما يُكتب، وكأنه لا شغل للصحافيين أو الكُتاب، إلا الحديث عنه، وتتبع أخباره وملاحقته.

كما أنهم وبشكل مناقض لكل ما يُنشر، من ملاحظات ونقد وشكاوى من الناس والمراجعين، لا يحاولون لوهلة النظر لما يكتب، ولا يسعون لمعرفة حقيقته، أو مسبباته، أو الضرر الناتج عنه، لأن هناك غمامة سوداء تغطي أعينهم وقلوبهم، وضمائرهم.

يجب حماية الصحافي من عبث الدخلاء والخبثاء من أصحاب المصالح الخاصة والفئوية، ممن يعملون “من تحت لتحت”، حتى لا يصبح كـ “الطوفه الهبيطه” الكل يقفز من فوقها، و ”يتنطط ويرغي”، ويزبد، ويرعد، فبذلك إشكالية، وعثرة، وحاجز لمساعي التصحيح، والوفاء للبلد، وخدمة الناس.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .