العدد 4711
الثلاثاء 07 سبتمبر 2021
سراق مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة
الإثنين 06 سبتمبر 2021

قبل أيام، وأثناء زيارتي أحد المجمعات الكبيرة بالمنامة، وقبل ركن سيارتي بلحظات، تفاجأت برجل خمسيني مقعد، يتحرك بصعوبة على كرسيه المتحرك، متجهاً لإحدى البوابات الزجاجية، وشخص آخر قادم إليه على عجالة، بعد أن ركن سيارته بعيداً عن البوابة لعدم وجود موقف شاغر قريب.

الموقف باختصار، والذي نشرته “البلاد” بتقرير صحافي صغير، يوجز حالة الوقاحة التي يقوم بها بعض الأصحاء، حين يستولون بدون أي حق على مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة القليلة أصلا، والتي تحددها إدارات المجمعات بوضوح بالقرب من بوابات الدخول، لتسهيل الحركة للمعاقين، وليس الأصحاء.

ما يحدث ببساطة، يعكس فشل البعض في تربية أولاده، وتعليمهم مفاهيم الخلق والأدب من جانب، وفشل بعض المجمعات التجارية بأن تمارس دورها المسؤول بهذا الأمر، عبر التبليغ عن هؤلاء المعتدين، ومخالفتهم ومحاسبتهم، بدلاً من ترك الأمور لكي تسير كيفما يريد هؤلاء المعتدون والسراق، فواجبها لا ينتهي بوضع الإشارات على الموقف، بل الحفاظ عليها لأصحابها.

من المعيب حقاً، أن يركن أحدهم سيارته ببرود في موقف، وأرضيته مدموغة بإشارة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأمامه لوحة إعلانية لذات السبب، ثم ينزل من سيارته ببساطة، وهو يعبث بهاتفه، أو يتحدث لمن هو بجانبه بلا اكتراث، وبالرغم من وجود مواقف أخرى عديدة فارغة، لكنها ليست بالقرب من البوابات.

ذوو الاحتياجات الخاصة بحاجة للتكافل الاجتماعي والتعاون، والابتسامة والكلمة الطيبة، وعرض المساعدة لتخفيف معاناتهم وصعوبة الحياة عليهم.

هذا ما يدعونا إليه الدين، وأخلاقنا، وقيم المجتمع البحريني النبيل، ومن يخالف ذلك، فمن المفترض أن يحاسب، وأن يدفع ثمن هذه الوقاحة، وأن يكون عبرة لغيره، فالأمر إجباري هنا، وليس اختياريا بمزاجه.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .