العدد 4704
الثلاثاء 31 أغسطس 2021
اطرقوا أبواب الأسر المتعففة
الإثنين 30 أغسطس 2021

قبل أيام تلقيت اتصالاً من سيدة تدعوني لأن أكتب لها مقالاً عن حاجة ابنتها لجهاز آيباد استعدادا للفصل الدراسي الجديد، أجبتها بهدوء بأن البحرين بخير، وأن الأمر لا يستدعي مقالاً، وأن هناك جهات مختصة في مد يد الرعاية، على رأسها المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، والتي لا تتأخر في عون الناس ونجدتهم.

وإثر مكالمتها، تواصلت مع الأمين العام للمؤسسة الدكتور مصطفى السيد “بو محمد”، والذي طالبني فوراً بدعوتها لتتواصل مع رئيس القسم المختص لكي يساعدها وفق الشروط المتبعة، مؤكداً لي أن هذا من صميم الواجب، وليس تفضلا على أحد.

بموقف آخر، وبنهاية الأسبوع الماضي، حدثني أحد معارفي عن صديق، شكا له سحب البنك سيارته بعد أن تعثر بسداد ثلاثة أقساط، وأنه في حالة صعبة بدونها، ولديه أسرة وعمل كثير متعطل بسبب ذلك و... وبقية هذه التفاصيل المؤلمة والمحزنة.

يقول صديقي إنه يعرف شخصا لديه علاقات جيدة مع مدير البنك، فما كان منه إلا أن رفع الهاتف وحادثه، وشرح له ظروف الرجل وحاجته، فما كان من المدير إلا أن وجه بإعادة السيارة لصاحبها، وتسهيل سداد الأقساط المتأخرة عليه.

وما بين هذه القصة وتلك، رسائل مهمة في عون الناس ونجدتهم، وأن المساعدة لا تنحصر - كما يظن البعض - بالمال أو المساعدات العينية، بل تصل إلى المواقف والعلاقات نفسها، والتي تخدم كثيراً الأسر المتعففة والغارمين، ومن هم بحاجة للعون والنجدة.

التكافل الاجتماعي بين الناس، لا يحتاج لرسالة، أو جاه، أو مال، بقدر ما يحتاج للنفس الكريمة والطيبة التي تجد راحتها براحة الآخرين، وسعادتهم، وأنسهم، واستقرارهم.

لا تنسوا الأسر المتعففة، اطرقوا عليهم الأبواب، واسألوهم، وساعدوهم ما استطعتم، فبذلك خير لفاعل الخير وأهله، قبل غيره، ودمتم بخير.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .