العدد 4690
الثلاثاء 17 أغسطس 2021
مبدعون ولكن...
الثلاثاء 17 أغسطس 2021

في زيارات قمت بها أخيراً لعدد من الورش الفنية بمناطق مختلفة، لبحرينيين متعددي الإبداعات والمواهب، في النحت، وصناعة المنتوجات الخشبية والجلدية، و”الجبس” والمجسمات الكبيرة والصغيرة وغيرها، استوقفتني كلمة متكررة من هذا وذاك، هي “من لنا؟”.

هذا التساؤل يأتي بشكل مخالف لمسيرة حكاياتهم في الكد والشقاء وصناعة الأثر والاختلاف، وبالمسيرة العصامية الصعبة لهم، والتي حققت قصص النجاح باجتهادات شخصية وفردية وعائلية، فهل يعقل هذا؟

توفير أماكن مؤقتة لهم بأسعار رمزية أو مجانية، أو منحهم منصات صغيرة في المعارض أمر غير كاف، فالمطلوب هو تسهيلات مالية وعينية، وغطاء إعلامي مستمر، ومشاركة فعالة لهؤلاء المبدعين في المعارض الكبيرة والمؤثرة التي تنظمها أو تشارك بها مملكة البحرين سواء في الداخل أو الخارج.

المطلوب أيضاً أن تكون هناك جهة تتبناهم بشكل رسمي، لتمويلهم، ودعمهم، لأنهم واجهة مشرفة للبلد، ومحطة عبور للمستقبل، فالإبداع سمة يجب أن تحتضن.

وكنت قد التقيت بأحد هؤلاء المبدعين في لقاءات صحافية سابقة، وهو عادل السهلاوي، المتخصص في صناعة المنتوجات الجلدية والخشبية الإبداعية من سروج خيل وقبعات وميداليات ومحفظات، وأحزمة وأحذية، وغيرها، وبجودة إتقان عالية جداً.

السهلاوي الذي أبهر الأميركيين في معارض لاس فيغاس ونيفادا وكاليفورنيا وميامي وغيرها لسنوات عدة، يجلس اليوم وحده في ورشة متوسطة الحجم، ويشارك باستحياء - بين الحين والآخر - في معارض بسيطة هنا وهناك، بمدخول بالكاد يسد رمق معيشته.

هؤلاء بحاجة إلى لفتة تساعدهم على الوقوف والاستمرار في تحقيق قصص النجاح التي هي واجهة مشرفة لنا جميعا.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية