العدد 4599
الثلاثاء 18 مايو 2021
ما الذي تعنيه كل هذه القروض؟
الإثنين 17 مايو 2021

لفت انتباهي أخيراً تقرير مهم أعده الزميل علي الفردان بالقسم الاقتصادي بالصحيفة، عنوانه “74 ألف عميل طلبوا تأجيل قروضهم حتى يونيو” اعتباراً من الأول من يناير الماضي وبنسبة 23 % من إجمالي عدد زبائن البنوك. التقرير أشار أيضاً وبدقة، إلى عدد المؤجلين للأقساط خلال الفترة التي واكبت تفشي الجائحة وما بعدها، ونسبة الأرباح والقيمة الاقتراضية وغيرها من تفاصيل مهمة، للأسرة البحرينية.

لغة الأرقام هذه تشير بشكل مخيف إلى الحال الذي آلت إليه الكثير من الأسر اليوم، بسبب زيادة التضخم والغلاء الذي سبق الجائحة وزاد معها، يضاف إلى ذلك ضعف الرواتب خصوصاً بالقطاع الخاص، والتي يعجز بها الموظف عن التحرك خطوة واحدة للأمام دون أن يقترض، أو “يتسلف”، أو يدخل “جمعية”.

قرار القرض، أو وقف القسط، لم يعد حالة تعكس الرفاهية أو الحلول غير المستحبة أو الخاطئة، بل أضحى اليوم واقعاً قاهرا، مع تفاقم صعوبة الحياة، وضيق الخناق على رب الأسرة الذي بات عاجزا عن تلبية الطلبات الأساسية لعائلته.

من الصعب بمكان، ترك الحبل على الغارب، وجعل المواطن يبحث عن الحلول المناسبة، والتي هي غير موجودة من الأصل خصوصا في ظل الظروف الراهنة، يستثنى منها قرع أبواب البنوك والمصارف التجارية، بنتائج كاوية وموجعة.

من الضرورة إيجاد خطة حكومية طموحة، بالشراكة مع القطاع الخاص، والذي يتعثر فيه الكثير من التجار وكانزي الأموال من إخراج الصدقات أو الزكوات التي أمر بها الله عز وجل، أو تعزيز الشراكة الاجتماعية بالمشاريع المختلفة، لمساندة المواطن والموظف البحريني بشكل مباشر، لرفع مستوى دخله المالي، والحيلولة دون سقوطه بفخ القروض والفوائد الفاحشة، والدين الشخصي الكريه.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .