العدد 1689
الخميس 30 مايو 2013
نتنياهو أخطر شخصية على “إسرائيل” مأمون شحادة
مأمون شحادة
الخميس 30 مايو 2013

أثناء تجوالي في فضاء الانترنت قرأت خبراً ان “القاضي الإسرائيلي “بيدموس شابيرا” سيجري تحقيقاً في مصاريف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتفعة، والتي تأتي على حساب الجمهور الاسرائيلي، خاصة صرف نصف مليون شيقل على السرير المزدوج في طائرته”، هنا انتهى المانشيت الاخباري، وبدأت الرأسمالية تنتهك مجال الطبقة الفقيرة في “اسرائيل”.
اللافت، انه وكما قالت وزيرة المعارضة “الاسرائيلية” شيلي يحيموفيتش، ان هذه الحكومة لا ولن تلتفت الى هموم “الشعب الاسرائيلي” كونها حكومة رأسمالية مبنية على المنفعة الشخصية، وما سرير نتنياهو الا مهاترة لا يدفع فاتورتها الا البسطاء.
نتنياهو كغيره من الرأسماليين “الاسرائيليين”، الذين يدّعون انهم أتوا للحفاظ على تطلعات “الشعب الاسرائيلي”، وكشرط لكي يفكر هذا المسؤول جيداً يجب عليه ان ينام على سرير يتجاوز سعره نصف المليون شيقل، اما الطبقة “الاسرائيلية” المعدومة التي تخرج الى الشوارع تطرق الطناجر طلباً لتحقيق العدالة الاجتماعية، فما عليها الا السكوت امام رأسمالية لا تعرف الا تقمص دور المدافع عن تلك الحقوق.
بالتأكيد ان بسطاء “اسرائيل” يتساءلون: أي حقوق يا نتنياهو تريدها؟ اتريدها على طراز الفخفخينا؟ ام على طراز حدائق نيويورك وواشنطن؟ ام انها – وهي المرجحة - على طراز حدائق الورد الملون بغباء “الاسرائيليين”؟.
الظاهر ان نتنياهو غير مطلع على ما كشفته منظمة OECD الدولية للتعاون والتنمية الاقتصادية، “ان نسبة الفقر في “اسرائيل” هي الأعلى من بين دول المنظمة”.
وكرد ضمني على ما كشفته منظمة OECD قرر نتنياهو صرف نصف مليون شيقل على سريره المزدوج، بينما “الاسرائيلي” البسيط ينام على بقايا ما تستهلكه العائلات الرأسمالية.
ثمة سؤال يقف امام سريالية المشهد الاسرائيلي، اذا لم يلتفت نتنياهو الى تحقيق مطالب “شعبه”، ويضرب بها عرض الحائط بعنجهيته الرأسمالية، فكيف سيعطي للفلسطينيين دولتهم المستقلة؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .