نسمع بشكل مستمر عن هجرة الكوادر الإعلامية من البحرين، حيث تستقطب الدول الخليجية والعربية وحتى العالمية تلك الكوادر مقدمة لها ما تبحث عنه من تقدير.
التقدير بوصفه عنصرا مهما وفاعلا في تطوير الأداء البشري للموظف، فكيف بالإعلامي وهو واجهة المؤسسات الإعلامية والأوطان؟ خصوصا في ظل الحرب الإعلامية المفتوحة على المنطقة.
يبحث الإعلامي في البحرين عن كادر مهني يحترمه، ليس فقط في القطاع الحكومي بل حتى على مستوى القطاع الخاص. وكذلك يبحث الإعلامي البحريني عن تقدير مادي يرتقي بمستواه المعيشي، بدلا من أن يضطر الإعلامي لمزاولة أعمال إضافية عدة في سبيل العيش الكريم.
هناك نماذج كثيرة مضطهدة في الجسم الإعلامي البحريني، سواء الصحافي أو الإذاعي أو التلفزيوني أو حتى الفنون الأخرى كالسينمائي والكاركتير والدراما وغيرها.
حين أفتح إحدى الإذاعات الخليجية، وأسمع صوتا بحرينيا، أشعر بشيء من الحزن على فقدانه ككادر وطني. وحين أتجول بجهاز تحكم التلفزيون لأشاهد القنوات الفضائية وأرى مذيعات بحرينيات وقد تألقن في قنوات خليجية أخرى، أدرك كم لدينا من كوادر شابة ومثقفة وجميلة كانت تستحق اهتماما أكثر، وتقديرا أكبر.
أكاد أجزم أن التقدير المادي والمعنوي، هما أهم أسباب هجرة الكوادر الإعلامية المحلية نحو الخارج، فهل سيستمر إهمال الإعلامي البحريني؟ حتى تكاد أن تخلو الساحة من الكوادر المؤهلة والقادرة، فنضطر إلى استيراد الأجنبي كما هو الحال في معظم المجالات والقطاعات؟