+A
A-

“الخارجية” ترفض طلباً نيابيًا للاعتراف بجمهورية شمال قبرص

رفضت لجنة نيابية اقتراحاً برغبة قدّمته كتلة الأصالة الإسلامية بشأن قيام الحكومة بمساع جادة لفتح باب العلاقات الأخوية المتبادلة بين كل من جمهورية شمال قبرص التركية ومملكة البحرين.
وبرّر النواب اقتراحهم لأن أكثر من 90 % من سكان شمال قبرص مسلمين، ولضرورة التواصل والترابط الأخوي مع جميع أقطار الإسلام في العالم، وضرورة فتح آفاق من العلاقات الأخوية مع الدول ذات الغالبية المسلمة.
واقتنع أغلبية أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب بمرئيات وزارة الخارجية الرافضة للاقتراح النيابي.
مرئيات الخارجية
أشارت وزارة الخارجية في مذكرة مرئياتها لمجلس النواب إلى أن ما سبق وتم اتخاذه من إجراء من جانب حكومة مملكة البحرين والمتمثل في إصدار ترخيص لفتح مكتب تجاري وسياحي لجمهورية شمال قبرص التركية، يتماشى وينسجم مع الاقتراح برغبة والرامي إلى فتح باب العلاقات الأخوية المتبادلة بين جمهورية شمال قبرص التركية ومملكة البحرين، وهذا ما طالبت به السلطات المهنية في جمهورية قبرص الشمالية، وهذا الإجراء في حد ذاته يعد إجراء متقدماً قامت به أيضاً عدد من دول مجلس التعاون وعلى رأسها المملكة العربية السعودية الشقيقة، ويتمثل في إنشاء مكتب تجاري وسياحي لجمهورية شمال قبرص.
وقالت الوزارة: “ليس من المناسب في الوقت الراهن اتخاذ إجراءات أو مبادرات إضافية لتطوير العلاقات مع جمهورية قبرص الشمالية من شأنها الاصطدام مع قرارات مجلس الأمن الدولي”.
ورأت الوزارة بأن اتخاذ أي خطوات إضافية في هذا الاتجاه ينبغي أن يكون بصورة جماعية مع بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وليس بشكل انفرادي أو منفصل من جانب واحد.
وأضافت: “نظراً لحساسية هذا الموضوع بالنسبة لجمهورية قبرص التي تربطها بالبحرين علاقات ودية طيبة، فقد افتتحت قنصلية فخرية لجمهورية قبرص في الثمانينات، وقد عين رجل الأعمال ستيفانوسزخريادس قنصلاً فخرياً لجمهورية قبرص وذلك خلال زيارة رئيس جمهورية قبرص جورج فاسيلو، ومازالت هذه القنصلية العامة قائمة وعنوانها مكتب: 1 مبنى 1455 طريق 256 مجمع 502 جنوسان”.
وقالت الوزارة: “أما بالنسية لجمهورية قبرص الشمالية، فقد امتثلت مملكة البحرين لقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن ولم تعترف بها على أنه وفقاً لقرارات منظمة التعاون الإسلامي واتصالات مكثفة بين دول مجلس التعاون تمت الموافقة على فتح المكتب التجاري والسياحي لجمهورية شمال قبرص التركية في 22 يناير 2009، وهو مكتب تجاري وسياحي ليس له أي صفة سياسية أو دبلوماسية على الإطلاق وإنما صفة تجارية سياحية بحتة مثله في ذلك مكتب تايوان التجاري يقدم خدمات ومعلومات عن السياحة والاقتصاد ودعم التعاون الفني بين الطرفين، ويقدم معلومات عن الشركات المالية والاقتصادية والتجارية في جمهورية شمال قبرص التركية، ولا يتمتع المكتب بأية امتيازات أو حصانات دبلوماسية”.