+A
A-
الجمعة 07 مارس 2014
9 منهم حُكم عليهم بالسجن 10 سنوات و15 سنة لأحدهم
إدانة 10 أشخاص بالشروع في قتل شرطة مع سبق الإصرار والترصد
حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية كل من القاضيين ضياء هريدي وعلي الكعبي وأمانة سر ناجي عبدالله، بقضية شروع بقتل ثلاثة من أفراد الشرطة مع سبق الإصرار والترصد، تضم عشرة متهمين؛ وذلك بمعاقبة المتهم الخامس بالسجن لمدة 15 عاماً، وبالسجن لمدة 10 سنوات لباقي المتهمين التسعة بعد أن أخذتهم بقسط من الرأفة بما هو مسموح قانوناً. كانت النيابة العامة قد أسندت لهم أنهم في 13/8/2010 شرعوا وآخرون مجهولون في قتل الموظفين العموميين “3 من رجال الشرطة بقوات حفظ النظام” عمداً مع سبق الإصرار والترصد وذلك أثناء وبسبب تأديتهم وظيفتهم بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتل من تصل إليه أيديهم من رجال الشرطة والمتمركزين بالقرب من مجمع العاصمة بصفة مستمرة في مكانها المعلوم لديهم، وأعدوا لذلك أدوات قاتلة، وهي الزجاجات الحارقة وباغتوهم بقذفهم بها، قاصدين من ذلك إزهاق أرواحهم، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مقاومة المجني عليهم لهم، وقد اقترنت بتلك الجريمة جنحتين أخريين هما أنهم في الزمان والمكان ذاته سالفي الذكر، أولاً: اشتركوا وآخرون مجهولون في تجمهر مكون من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب الجرائم والإخلال بالأمن العام، مستخدمين في ذلك العنف لتحقيق الغاية التي اجتمعوا من أجلها بأن قاموا بالتجمهر ورمي أفراد الشرطة بالزجاجات الحارقة “المولوتوف”. ثانياً: صنعوا وحازوا وأحرزوا وآخرون مجهولون زجاجات قابلة للاشتعال بقصد استعمالها في تعريض حياة الناس والأموال العامة والخاصة للخطر، وأحالتهم للمحكمة الكبرى الجنائية المذكورة. وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن الواقعة حسبما استقرت في يقينها واطمأن إليه وجدانها، تتحصل في أن المتهمين جميعاً عقدوا العزم على حرق دورية قوات حفظ النظام المتمركزة مقابل مجمع العاصمة بمنطقة كرباباد، وقتل من فيها من أفراد الشرطة، وفي سبيل ذلك أعدوا أدوات قاتلة، وهي الزجاجات الحارقة سريعة الاشتعال “المولوتوف”، وفي نحو الساعة 1:30 صباح يوم 13/8/2010 كمنوا لهم على مقربة من مكان تمركزهم؛ حتى يتحينوا اللحظة المناسبة، فباغتوهم من أكثر من مكان بإلقاء عبوات “المولوتوف” على الدورية، قاصدين من ذلك إزهاق أرواحهم، وقد خاب أثر الجريمة بسبب تنبه الشرطي مسؤول الدورية لوجودهم وإبعاد قائد الدورية الشرطي الذي كان يستقلها لها عن مدى قذفهم الزجاجات، وإطلاق شرطي آخر طلقات شوزن ففر الجناة. وبينت المحكمة أن التحريات التي أجراها الملازم أول ضابط البحث والتحري بمديرية شرطة العاصمة على أن المتهمين من ضمن الجناة مرتكبي الواقعة، وأن قصدهم هو التخريب وإحراق الدورية وقتل رجالها. وبالقبض عليهم اعترف المتهمون من الأول وحتى السادس بارتكابهم الواقعة هم وباقي المتهمين الآخرين، فيما ثبت من تفريغ القرص المدمج أن الجناة داهموا رجال الشرطة بقذفهم “المولوتوف” لحرقهم والدورية، وأن عدد الزجاجات تجاوز 30 زجاجةً، فقام سائق الدورية بإبعادها عن مدى قذفهم لها، مما تسبب في قذف الزجاجات على الشارع العام وتعطيل حركة المرور. ونوهت قبل إصدارها للحكم على الجناة أنه يعد فاعلاً أصلياً للجريمة من يرتكبها وحده أو مع غيره أو من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال، فيأتي عملاً عمداً من الأعمال المكونة لها بعد بدء التنفيذ، أو أين يأتي وفقاً لتوزيع خطة الجناة والأدوار والأعمال على مسرح الجريمة عملاً يعد دوراً رئيساً، ولابد في كل ما سبق توافر نية المساهمة أو التداخل، وإذا كان ذلك وكان البيِّن من أقوال شهود الإثبات الثاني والثالث، والمؤيدة باعترافات المتهمين من الأول وحتى السادس، والمعززة بتحريات الشاهد الأول، ومما ثبت بتفريغ القرص المدمج، أن المتهمين ارتكبوا الواقعة السالف ذكرها، ومن ثم فالمتهمون جميعاً أتوا جميعاً دوراً رئيساً في تنفيذ الجريمة على مسرح الواقعة، مع توافر نية التدخل والمساهمة، فيها، ومن ثم فجميعهم يسأل عن الواقعة (شروع في قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، والمقترن بجرائم أخرى والمؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 333 عقوبات) بوصفه فاعلاً أصلياً أياً كان دوره فيها. أما عن نية القتل -إزهاق الروح- فأوضحت المحكمة أن الثابت من أوراق الدعوى أن المتهمين اتفقوا وآخرون مجهولون وعقدوا العزم وبيتوا النية على حرق دورية الشرطة وقتل رجال الشرطة، وتدبروا خطتهم، حيث هاجموا الدورية على مجموعتين لمحاصرتها وإحكام محاصرتها، والنيل منها ومن فيها من رجال الشرطة، وأعدوا أدوات قاتلة تتمثل في العبوات الحارقة “المولوتوف”.
وبخصوص سبق الإصرار والترصد، فقالت المحكمة إن توافره ليس بمضي الزمن بين التصميم على الجريمة ووقوعها طال هذا الزمن أو قصر، وتبين الحالة التي دعتهم إلى الإقدام على فعلتهم وبين ارتكاب الحادث، بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبر ما دام قد انتهوا بتفكيرهم إلى خطة معينه رسموها لأنفسهم قبل تنفيذ الجريمة. وقالت أيضاً إنه نظراً لظروف الدعوى وملابساتها، فإن المحكمة تأخذ المتهمين بقسط من الرأفة في الحدود التي تسمح بها المادتين 72 و73 عقوبات، وبخصوص تشديد العقوبة على المتهم الخامس، فقد بينت أنه قد ذكر في اعترافاته أنه اتفق مع باقي المتهمين جميعاً على حرق دورية الشرطة وخططوا لكيفية ارتكاب الواقعة.
وبخصوص سبق الإصرار والترصد، فقالت المحكمة إن توافره ليس بمضي الزمن بين التصميم على الجريمة ووقوعها طال هذا الزمن أو قصر، وتبين الحالة التي دعتهم إلى الإقدام على فعلتهم وبين ارتكاب الحادث، بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبر ما دام قد انتهوا بتفكيرهم إلى خطة معينه رسموها لأنفسهم قبل تنفيذ الجريمة. وقالت أيضاً إنه نظراً لظروف الدعوى وملابساتها، فإن المحكمة تأخذ المتهمين بقسط من الرأفة في الحدود التي تسمح بها المادتين 72 و73 عقوبات، وبخصوص تشديد العقوبة على المتهم الخامس، فقد بينت أنه قد ذكر في اعترافاته أنه اتفق مع باقي المتهمين جميعاً على حرق دورية الشرطة وخططوا لكيفية ارتكاب الواقعة.
