العدد 4522
الثلاثاء 02 مارس 2021
نعم كلنا محمد بن سلمان
الثلاثاء 02 مارس 2021

لم تقف الولايات المتحدة ضد زعيم عربي إلا وكان على حق، وقد أظهرت سياساتها الأخيرة ضد السعودية عبر تقرير السي آي أيه الركيك الذي حاول استثمار موضوع مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، كمحاولة لابتزاز المملكة وإضعاف هيبتها، وهو أمر صعب المنال لأسباب عدة.

أولها أنه أسلوب مكرر ومتوقع ومستنسخ من الأساليب السابقة لإدارة أوباما البائدة التي كانت تزايد على أوراق ما يسمى بالسجناء السياسيين وحقوق الإنسان وحرية الرأي، مخولة نفسها الحق بأن تدس أنفها بشؤون الدول العربية، وتؤلب الشعوب على أنظمتها تحت شعارات العدالة والمساواة والديمقراطية.

ثانيها، النقلة الهائلة التي أحدثها الأمير محمد بن سلمان للمواطن السعودي على كل المستويات، كرفع سقف الحريات ومنح المرأة حقوقها المدنية والانفتاح الاقتصادي الكبير، ومحاربة الفساد وملاحقة المفسدين، وتمكين الشباب السعودي، والأهم “السعودة” التي طالت أغلب القطاعات الاقتصادية والحكومية، وأنزلت البطالة لأقل مستوياتها.

السبب الثالث، الانتهاكات الجسمية التي قامت بها الولايات المتحدة في الفترات الأخيرة ضد السود بعدد من الولايات الأميركية، وما حدث في مبنى “الكابيتول” من قمع واستخدام حي للسلاح ضد المتظاهرين، وتكليب حسابات “السوشال ميديا” الخاصة بالرئيس السابق دونالد ترامب، يضاف إليها تاريخ الولايات المتحدة الأسود في انتهاكات حقوق الإنسان في العديد من الدول، كالعراق وفيتنام وأفغانستان، والطابور يطول.

النقطة الرابعة، ردود الفعل الكبيرة داخل السعودية التي شجبت التحرك الأميركي مكشوف النوايا تجاه الأمير محمد بن سلمان، والتأييد العربي والدولي الذي لاقاه بيان الخارجية السعودية، حيث أوصلت “كلها على بعضها” رسالة واضحة للأميركان بأن الواقع اليوم بات مختلفا.

إن الاصطفاف الذي أظهره الشعب السعودي خلف قيادته الحكيمة يؤكد أن على الولايات المتحدة إعادة النظر بسياساتها في إدارة الأزمات وابتزاز الدول، وفي خسارتها المتصاعدة لحلفائها التاريخيين، ونمو التوجه العربي والإسلامي نحو الشرق.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية