+A
A-

السجن 13 عاماً لمتهم شرع بقتل رجال الأمن وحاز مفرقعات

قضت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية كل من القاضيين ضياء هريدي وعلي الكعبي وأمانة سر ناجي عبدالله، بمعاقبة متهم بالشروع في قتل عدد من رجال الأمن اصيب أحدهم بسيخ حديدي في ظهره نتجت عنه اصابة سطحية؛ وذلك بسجنه لمدة 10 سنوات عن الشروع بالقتل وبمعاقبته أيضاً بالحبس لمدة 3 سنوات وتغريمه مبلغ 500 دينار عن حيازته مواد مفرقعة، كما عاقبت 12 متهماً آخرين بالسجن لمدة 10 سنوات عن نفس التهمة بالشروع في القتل والتجمهر وحيازة العبوات الحارقة “المولوتوف”، وأمرت بمصادرة المواد المفرقعة المضبوطة.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها بشأن المتهمين الأول والسادس والتاسع، أنهم وإن كانوا قد تجاوزوا الخامسة عشرة ولم يتجاوزوا الثامنة عشرة الأمر الذي يتوافر معه في حقهم العذر المخفف عملاً بنص المادتين 70 و71 من قانون العقوبات، إلا أنه اجتمعت مع العذر المخفف ظروف مشددة فإن المحكمة تُغَلِّب الظروف المشددة تحقيقاً للعدالة عملاً بنص المادة 77 من قانون العقوبات وترى مناسبة ما قدرته من عقوبة.
وذكرت المحكمة أن الواقعة حدثت بمنطقة سترة الخارجية، حيث اتفق المتهمون مع آخرين مجهولين يقدر عددهم ما بين 50 إلى 60 شخصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي واللقاءات الشخصية، وعقدوا العزم على قتل كل من تصل إليه أيديهم من رجال الشرطة، والإخلال بالأمن العام وزعزعة الاستقرار، وأعدوا لذلك عبوات “المولوتوف” والأسياخ الحديدية وطفايات حريق تم تعديلها لتستعمل كقواذف للأسياخ الحديدية والمسامير، وتجمعوا في يوم 6 أغسطس 2012، وتلثموا وقام أحد المتهمين بتوزيع الأدوات عليهم، ثم قاموا بإغلاق شارع رقم 1 بمنطقة سترة الخارجية بحاويات القمامة والطابوق والحواجز الحديدية والخشبية، وخرجوا في مسيرات غير مرخصة، فحضرت دوريات حفظ النظام لتفريقهم، فما كان منهم إلا أن قاموا بإلقاء عبوات المولوتوف باتجاههم واستهدافهم بطلقات الأسياخ الحديدية من القواذف المصنعة بواسطة طفايات الحريق ما أدى لإصابة شرطي بسيخ حديدي في ظهره نتجت عنه إصابة سطحية.
ودلت التحريات على اشتراك خمسة من المتهمين في الواقعة، وبالقبض عليهم عثرت الشرطة في منزل المتهم الأول على عبوة بلاستيكية تحتوي على مواد تستخدم في عمل المفرقعات، حيث اعترف المتهمون الأول والثاني والثالث والرابع والسادس بتحقيقات النيابة العامة باشتراكهم في الواقعة، كما قرروا مشاركة باقي المتهمين فيها، وأقر المتهمون الخامس والسابع والثامن والتاسع بمحاضر الاستدلالات بمضمون اعتراف المتهمين.
وثبت بتقرير الإدارة العامة للأدلة المادية احتواء العبوة البلاستيكية المضبوطة بمنزل المتهم الأول على المواد (البيروكلورات والأمونيوم والبوتاسيوم والصوديوم ونتروسيلولوز ونتروجلسرين) والتي تعد من المفرقعات، كما عُثر على بصمة تعود للمتهم الثالث على عبوة “مولوتوف” تم تحريزها بمكان الواقعة.
فوجهت النيابة العامة للمتهمين جميعاً أنهم، أولاً: شرعوا وآخرون مجهولون في قتل رجال الأمن عمداً مع سبق الإصرار وذلك أثناء وبسبب تأدية وظيفتهم بأن عقدوا العزم وبيتوا النية وأعدوا أدوات قاتلة قاصدين قتل كل من تصل إليه أيديهم من رجال الأمن فأحدثوا الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي للمجني عليه وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرداتهم فيه وهو مداركته بالعلاج، ثانياً: اشتركوا في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب الجرائم والإخلال بالأمن العام وتعريض حياة الناس والأموال العامة والخاصة للخطر، ثالثاً: حازوا وأحرزوا عبوات قابلة للاشتعال “مولوتوف” بقصد استخدامها في تعريض حياة الناس وأموالهم العامة والخاصة للخطر.
كما أسندت للمتهم الأول أنه حاز وأحرز المفرقعات وما في حكمها بغير ترخيص من وزير الداخلية.