+A
A-

السجن المؤبد لمفجري سيارة “المرفأ” و10 سنوات لآخر

نظرت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة برئاسة القاضي علي خليفة الظهراني قضية تفجير سيارة مسروقة قرب المرفأ المالي تضم 5 متهمين، فيما حكمت المحكمة المذكورة برئاسة القاضي محمد جمال عوض وعضوية كل من القاضيين الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة والسيد محمد عزت وأمانة سر أحمد السليمان، بمعاقبة أربعة متهمين بالسجن المؤبد، وبالسجن لمدة 10 سنوات على أحد المتهمين؛ لعدم إتمامه الثامنة عشرة من عمره، كما قضت بمعاقبة المتهم الثاني إضافة لعقوبة السجن المؤبد وذلك بسجنه لمدة 5 سنوات عن تهمة سرقة السيارة التي تم تفجيرها، وأمرت بمصادرة بقايا العبوة المتفجرة.
وتشير تفاصيل الواقعة كما وردت بمحاضر النيابة العامة إلى أن المتهمين الخمسة ورغبةً منهم في القيام بعملية إرهابية لمحاولة التأثير على فعالية سباق البحرين الدولي للسيارات “الفورمولا”، قاموا بتاريخ 17 نوفمبر 2013 بصناعة عبوة تفجيرية ووضعوها بداخل سيارة “سني” موديل 1992 بيضاء اللون مسروقة من منطقة المحرق عملوا على تبديل لوحاتها بأخرى مختلفة غير صحيحة، وأوقفوها في المواقف المجاورة للمرفأ المالي وفجروها عن بُعد، فدلت التحريات على أن “ائتلاف 14 فبراير” هي الجهة المنفذة لعملية التفجير؛ بغرض إفشال فعالية الفورمولا 1، وكانت خططه تتحصل في سرقة سيارات وتفجيرها في أماكن حساسة، إذ قام المتهمون الثالث والخامس بوضع السيارة عند المرفأ المالي، بينما كان الثاني والرابع يراقبان الموقع ثم قاموا بتفجيرها، وقد تم القبض على أربعة من المتهمين الخمسة نفاذاً لأمر النيابة بضبطهم وإحضارهم، وباستجوابهم بالتحقيقات اعترفوا بارتكابهم الواقعة، كما قام أحدهم بتمثيل كيفية ارتكابها على الطبيعة.
واعترف المتهم الثالث أنه تعرّف على المتهم الثاني، وطلب منه ارتكاب حرائق في دوار 18 بمدينة حمد والزلاق بالقرب من موقع حلبة البحرين الدولية، وذلك بالاشتراك مع المتهمين الرابع والخامس، وكان المتهم الثاني هو من يتواصل مع ائتلاف 14 فبراير عبر المتهم الأول، ويتلقى منهم الدعم المادي والأوامر.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين تقابلوا قبل الواقعة بمنطقة مدينة حمد، واتفقوا على القيام بعملية تفجير وأحضروا موقد غاز، ثم توجهوا إلى مقبرة دار كليب وحضر المتهم الرابع وطلب من الثاني توفير مكان آمن، فتوجهوا إلى مزرعة بمنطقة شهركان، وهناك صنعوا العبوة المتفجرة بواسطة أسلاك وهواتف نقالة لتفجيرها عن بُعد، وتوجهوا بعد ذلك إلى مدينة حمد وأخذوا السيارة التي سرقها المتهم الثاني ووضعوا فيها الموقد المفخخ وتوجهوا إلى المرفأ المالي، حيث تركوا السيارة وعبروا الشارع ثم فجروها عن بُعد.
فوجهت النيابة العامة للمتهمين أنهم، أولاً: المتهمان الأول والثاني، صنعا عبوة مفرقعه لا يجوز الترخيص بها، وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابي، ثانياً: للمتهمين جميعاً، أنهم حازوا وأحرزوا وحملوا مفرقعات لا يجوز الترخيص بها وذلك تنفيذاً لغرض إرهابي، كما قاموا بالتفجير بقصد ترويع الآمنين بأن ثبّتوا عبوة متفجرة بالسيارة المبينة بالأوراق وقاموا بتفجيرها وذلك تنفيذاً لغرض إرهابي، إضافة إلى أنهم استعملوا عمداً مفرقعات من شأنها تعريض حياة الناس وأموالهم للخطر، فضلاً عن أنهم أتلفوا عمداً السيارة العائدة ملكيتها لشخص آخر، ثالثاً: للمتهم الأول، أنه اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الثاني وحتى الخامس في ارتكاب الجرائم موضوع التهمة ثالثاً بأن ساعدهم وأمدهم بالعبوة الممتفجرة، فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة، رابعاً: المتهم الثاني، أنه سرق السيارة التي وضعت فيها العبوة المتفجرة والمملوكة للمجني عليه.
وأوضحت النيابة العامة في تصريح لها أن المتهم الأول في تلك القضية والصادر بحقه الحكم بالسجن المؤبد، قد تمكن من الهرب من السجن هو وآخر أثناء حبسه على ذمة تلك القضية، حيث تم القبض عليه هو والمساهمين معه في واقعة الهروب، وبحوزتهم أسلحة نارية، وتحررت قضية مستقلة عن تلك الواقعة محدد لها جلسة 28/5/2014؛ لنظرها.