+A
A-

أحكام تصل إلى المؤبد ل 5 متهمين بتأسيس جماعة إرهابية

حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة برئاسة القاضي محمد جمال عوض وعضوية كل من القاضيين الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة والسيدمحمد عزت وأمانة سر أحمد السليمان، على خمسة متهمين بالانضمام لجماعة أُسست خلافاً لأحكام القانون هدفها القيام بأعمال إرهابية في البلاد؛ وذلك بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المؤبد في حين عاقبت البقية بالسجن لمدة 10 سنوات عما أسند إليهم.
وتشير محاضر النيابة العامة إلى ورود معلومات عقب تحريات أجراها ملازم أول في التحقيقات الجنائية، دلت على أن أحد المتهمين قد تصاعد في نشاطه بعد انتهاء حالة السلامة الوطنية، وأنشأ حسابا على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) باسم (مرآة البحرين) ويقوم بتصوير المسيرات غير المرخصة ونشرها، وأنه يشارك في العديد من أنشطة جمعية العمل الإسلامي (أمل)، كما دلت تحرياته أن المتهمين 1 و2 و3 و4 قاموا بتأسيس جماعة إرهابية بالتنسيق مع بعض العناصر المتواجدة خارج البلاد وتحديداً في “لندن”، وآخرين يتنقلون مابين إيران والعراق، حيث يتلقون التوجيهات والتعليمات والتنسيق منهم بعمليات التخريب والتعديات والتفجيرات كافة بمنطقة المنامة وشارع البديع، وأنهم يتواصلون مع بعضهم البعض عبر أجهزة البلاك بيري حتى لا يتم رصد اتصالاتهم.
وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم الأول قام بتأسيس جماعة إرهابية تولى قيادتها؛ وذلك للقيام بأعمال الشغب في العاصمة المنامة وشارع البديع، واستهداف المنشآت الحكومية والأجنبية والشخصيات العامة وأجهزة الأمن، حيث جنّد أشخاصا عدة منهم المتهم الثاني، ومهمته تحشيد الشباب للخروج بمسيرات غير مرخصة في المنامة، والمتهم الثالث لأعمال الشغب في الغريفة والرابع للتحشيد في شارع البديع، في حين كان الأول كان يتلقى الدعم المادي من أحد الأشخاص في الخارج لمواصلة نشاطهم الإجرامي.
وأشارت المحكمة في حكمها إلى أن المتهمين كانوا يتواصلون مع بعضهم البعض عن طريق أجهزة البلاك بيري، وكانوا يتخذوا الألقاب حتى لايُكشف أمرهم واتصالاتهم أو التوصل لبياناتهم، وأنهم وضعوا قائمةً بالمواقع المستهدفة ومنها “قصري الصافرية والقضيبية، والقاعدة الأميركية واستهداف رجال الأمن، ومن الخطط الموضوعة لهم سرقة السيارات وإحراقها على الطرق العامة لشل الحركة المرورية”، إلا أن الجهات الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على المتهمين الخمسة، فاعترفوا بانضمامهم للجماعة سالفة الذكر، وبمشاركتهم في العديد من عمليات الشغب والتخريب والتحريض على المسيرات غير المرخصة.
وأوضحت المحكمة أن المتهم الأول وهو - درس في الخارج الدروس الدينية - اعترف في تحقيقات النيابة العامة، أنه أسس الجماعة المذكورة للقيام بأعمال الشغب من أجل إسقاط النظام، حيث إنه التقى قبل عام بأحد الأشخاص في منطقة مدينة حمد، والذي سلمه جهاز بلاك بيري وأخبره أنه سوف يتلقى الأوامر من أشخاص مسجلين على الجهاز، وأخبره أنه من الأشخاص المرشحين للانضمام لمجموعة تقوم بفعاليات احتجاجية، وأعمال شغب في المنامة وشارع البديع، وقال إن اسمه على الجهاز “شيخ روز” وعلم أن المتهمين الثاني والثالث والرابع كانوا ضمن المجموعة وحصلوا على أجهزة البلاك بيري، موضحاً أنهم كانوا يتلقون أموال الدعم بعد وضعها في “البرادات” بمناطق كل شخص منهم.
وتابع المتهم الأول وقال إن المتهم الثاني كان هو من يتواصل مع أعضاء الجماعة في الخارج، والذين أخبروه بتوفير مبلغ من المال يقدر بـ 4000 دينار لكل مطلوب في البحرين، يتم إخراجه للعراق ليتلقى التدريب على استخدام السلاح، كما قام باستئجار شقة بمنطقة الجفير، تطل على القاعدة الأميركية؛ لتصوير مداخلها كافة بناءً على طلب عناصر الجماعة في الخارج، منوهاً بأنه شاهد رسالةً على هاتف المتهم الثاني مضمونها أوامر باغتيال ضباط من الشرطة، وأن عناصر التنظيم جاهزة للعملية.
فأسندت النيابة العامة للمتهمين بعد القبض عليهم أنهم منذ العام 2011 حتى العام 2013 أولاً: أن المتهم الأول، أدار وانضم إلى جماعة مع خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام القانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن والإضرار بالوحدة الوطنية، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدم في تحقيق وتنفيذ الأغراض التي تدعوا إليها هذه الجماعة، كما أنه مول الجماعة سالفة البيان مع علمه بممارستها نشاطاً إرهابياً.
ثانياً: للمتهمين من 2 حتى 5، أنهم انضموا إلى الجماعة المنوه عنها في البند أولاً وشاركوا في أعمالها مع علمهم بأغراضها الإرهابية.
ثالثاً: المتهمون جميعاً، اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخرين مجهولين في تجمهر في مكان عام مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام واستخدموا العنف لتحقيق الغاية التي اجتمعوا من أجلها بأن أمدوهم بالأموال اللازمة.