+A
A-

إنجاز 90 % من مسودة محكمة حقوق الإنسان

سارة نجيب من ضاحية السيف
قال أمين عام المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد فرحان إن المحكمة العربية لحقوق الإنسان ستدخل حيز النفاذ بعد مصادقة 7 من الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية على النظام الأساس الذي يتم وضعه وتدارسه من قبل لجنة، وقد تم إنجاز نحو 90 % منه خلال عام ونصف العام.
وأشار خلال مؤتمر صحافي عقد يوم أمس “السبت” أن المؤتمر الدولي حول المحكمة العربية لحقوق الإنسان الذي من المقرر أن يبدأ أعماله اليوم سيناقش ويضع وجهات نظر كل من المؤسسات الحقوقية والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني، إذ سيتم الاجتماع من أجل وضع تصورات سترفع في ختام أعمال المؤتمر كتوصيات باسم مملكة البحرين، وسترفع للأمين العام لجامعة الدول العربية. وأوضح أنه منذ أن طرح جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة فكرة إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان، لاقت الفكرة تأييد الدول العربية، وتم الإجماع على أن تكون المنامة مقرا للمحكمة في حال تمت المصادقة على إنشائها، وهو ما يعد تحديا فيما يتعلق بالالتزام بملف حقوق الإنسان سواء بالنسبة للبحرين على اعتبارها مقرا للمحكمة أو للدول العربية المصادقة كافة. وفيما يتعلق بالمؤتمر، أوضح أنه يضم عددا كبيرا من المختصين والأكاديميين وممثلين من المنظمات الحقوقية الإقليمية والعالمية، وسيتضمن إلى جانب الجلسات مجموعة ورش عمل لاستعراض المسائل المتعلقة بالمشروع، وستعبر كل الجهات المشاركة، والتي دعمت فكرة إنشاء المحكمة عن آرائها، وستطرح المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ورقة عمل توضح من خلالها ماهية المحكمة العربية منذ أن كانت فكرة وحتى باتت أمرا شبه واقع. وتابع “ستتم مناقشة مسودة النظام الأساسي. أما فيما يتعلق بالنظام الداخلي والتفاصيل سيتم التطرق لها لاحقاً، وهناك إجماع على أغلب المواضيع والاختلاف يرتبط ببعض التفاصيل مثل كيف ومتى يتم اللجوء للمحكمة العربية، وحول آلية تعيين القضاة وإصدار وتنفيذ الأحكام وإلتزام الدول بها، وسيتم الاستفادة من تجارب الدول الأخرى مثل المحاكم الأوروبية والإفريقية والأمريكية لحقوق الإنسان وتطويرها بما يتناسب مع أنظمة وقوانين المنطقة، إذ سيضم المؤتمر ممثلين رفيعي المستوى”. وأوضح أن “المحكمة العربية ستلزم الدول أدبياً بإصلاحات متعلقة بحقوق الإنسان والقضاء والمسائل الحقوقية كافة، وستعمل على رفع الانتهاكات التي تقع على المواطن العربي، مما يعني وجود نية صادقة للدفع نحو القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إذ إن الملف الحقوقي لا يقتصر على جانب أو انتهاك معين”، لافتاً إلى أن الإصلاح لا يعني وجود فساد، إلا أنه مطلب في أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية كافة.
وفيما يتعلق بالسيادة، قال “هناك سيناريوهات عدة لآلية إحالة القضايا للمحكمة، فبعد استنفاذ كل وسائل الانتصاف الوطنية أو حين يعجز المواطن عن الحصول على الانتصاف يتم اللجوء للمحكمة، وسيتم وضع جهاز معين بحسب قوانين الدول العربية المتشابهة تقريباً؛ من أجل قبول الشكاوى ورفعها والنظر فيها من قبل الجامعة سواء من خلال لجان أو مؤسسات”.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن فكرة إنشاء المحكمة رائدة في مجال حقوق الإنسان، وتمثل نقلة نوعية للعمل الحقوقي على المستوى الإقليمي، وسيكون من شأنها تحسين أداء جامعة الدول العربية فيما يتعلق بهذا الملف، هناك إجماع من قبل الدول العربية على ضرورة إنشاء آلية قضائية تتمثل بالمحكمة العربية.
وقال: “يضم مجلس التعاون مكتبا يعنى بحقوق الإنسان كانت البحرين سباقة بطرح فكرة إنشاء المحكمة العربية، والتي تمثل تحديا بالنسبة للدول على مستوى الالتزام بحقوق الإنسان وتطبيق مبادئه، ودخول المشروع حيز التنفيذ مرتبط بمصادقة الأعضاء خلال القمة القادمة”. أما فيما يتعلق بالانضمام للمحكمة، أشار إلى أن هذا الموضوع القانوني قد يتم وفق بروتوكول إضافي اختياري أو من خلال تعديل على ميثاق جامعة الدول العربية، مؤكداً أن النظام الأساس قابل للتطوير، وأنه وسيتم التطرق لهذه التفاصيل لاحقاً.