+A
A-

السجن 15 عامًا لمتهمين شرعا بقتل شرطة

حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية كل من القاضيين ضياء هريدي وعلي الكعبي وأمانة سر ناجي عبدالله، بمعاقبة متهمان بالشروع في قتل رجال الشرطة بسجنهما لمدة 15 عاماً، وبالسجن لمدة 10 سنوات على خمسة متهمين آخرين، وأمرت بمصادرة المضبوطات.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الواقعة تتحصل في ان المتهمين قد اتفقوا فيما بينهم وآخرين مجهولين، وعقدوا العزم وبيتوا النية على قتل من تصل إليه أيديهم من رجال الشرطة والإخلال بالأمن العام وإحداث الفوضى والتعدي على قوات حفظ النظام، ونفاذاً لذلك أعد المتهم الأول والثالث عبوات قابلة للاشتعال، وتجمعا مع قرابة 15 شخصاً آخرين بتاريخ 5 مايو 2013، وتلثموا وحملوا أدوات التعدي على الشرطة وتوجهوا على هيئة مسيرة إلى نقطة حفظ النظام الثابتة بشارع رقم 38 بمنطقة جري الشيخ، وعند وصولهم قاموا بإلقاء عبوات المولوتوف على نقطة حراسة ثابتة، مما أدى إلى كسر زجاج باب كابينة الحراسة واحتراق أجزاء منها، وقامت قوات حفظ النظام بالتعامل مع المتجمهرين وتمكنوا من تفريقهم، وبإجراء التحريات أسفرت عن مشاركة المتهمين في الواقعة، وقامت الشرطة بضبط الأول والثاني والثالث، حيث اعترف الأول والثاني بتحقيقات النيابة العامة وأقر الثالث بمحاضر الاستدلالات، وثبت بتقرير الأدلة الجنائية احتواء بقايا عبوات المولوتوف على مادة الجازولين.
ورداً على دفع وكيل أحد المتهمين بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بمحاكمة موكله كونه لم يتم الخامسة عشر من عمره، قالت المحكمة إن المتهم قد أكمل 15 سنة وشهر وأربعة أيام وقت حدوث الواقعة، ومن ثم فهو كامل الأهلية، وبالنسبة لظروف الدعوى وملابساتها وكون المتهم الأول تجاوز الخامسة عشر ولم يتم الثامنة عشر الأمر الذي يتوافر معه في حقه العذر المخفف عملا بنص المادتين 70 و71 من قانون العقوبات، إلا أنه إذا اجتمع من العذر القانوني المخفف ظروفاً مشددة، فالمحكمة تغلب الظرف المشدد عملاً بنص المادة 77 من ذات القانون.
يذكر أن أحد شهود الإثبات قرر أمام المحكمة في جلسة سابقه أنه هو من أصدر الأمر بالقبض على المتهمين، حيث توصل عن طريق مصادره السرية إلى أن المتهمين السبعة هم ممن اشتركوا بالواقعة وقد تم القبض على 3 منهم فقط، وذلك دون إذن من النيابة العامة، فيما قال شاهد آخر “من محققي مسرح الجريمة” إنه أخذ عينات من موقع الواقعة لفحصها ومن بينها زجاجة “مولوتوف” لم تنكسر، واستمعت المحكمة أيضا لشاهد كان بالقرب من مكان الجريمة وأحد المجني عليهم “شرطي”، إذ قال الأخير إنه شاهد مجموعة من الأشخاص يقدر عددهم بحوالي 20 شخصاً قاموا بمهاجمتهم بواسطة الزجاجات الحارقة “المولوتوف” إلا أنه لم يصب أي منهم بأذى، موضحاً أنه لا يستطيع تمييز شكل الجناة نظراً لضعف الإضاءة في منطقة الحادثة. يشار إلى أن النيابة العامة وجهت للمتهمين أنهم شرعوا وآخرون مجهولون في قتل رجال الأمن، وكان ذلك أثناء وبسبب تأديتهم لوظيفتهم وقد خاب أثر الجريمة لسب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مقاومة الشرطة لهم، كما أنهم اشتركوا وآخرون مجهولون في تجمهر بمكان عام مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب الجرائم والإخلال بالأمن العام مستخدمين العنف لتحقيق الغاية التي اجتمعوا من أجلها، فضلاً عن أنهم حازوا وأحرزوا وآخرون مجهولون زجاجات قابلة للاشتعال “مولوتوف” بقصد استعمالها في تعريض حياة الناس والأموال العامة للخطر.