ترامب يهزّ القمة بخلافات حادة مع الحلفاء ويلوح بخفض القوات الأميركية في أوروبا
صفقات دفاعية بـ50 مليار دولار تفتتح قمة “الناتو” في أنقرة
انطلقت في العاصمة التركية أنقرة، الثلاثاء، أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط مساعٍ لإظهار وحدة الحلف وتعزيز قدراته العسكرية، مقابل خلافات متزايدة بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية بشأن تقاسم أعباء الدفاع والحرب مع إيران ومستقبل الوجود الأميركي في أوروبا. وتستضيف تركيا قادة الدول الـ32 الأعضاء في القمة التي تستمر يومين داخل المجمع الرئاسي في بشتبه.
وقالت وكالة رويترز إن الحلف كشف خلال الفعاليات الافتتاحية عن صفقات وتسويات دفاعية لا تقل قيمتها عن 50 مليار دولار، تشمل طائرات للمراقبة والإنذار المبكر والتزود بالوقود جوًّا، في رسالة تهدف إلى تأكيد استعداد الدول الأوروبية لزيادة الإنفاق العسكري وتحويل التعهدات المالية إلى قدرات قتالية فعلية.
ودعا الأمين العام للحلف مارك روته إلى ثورة في الصناعات الدفاعية لمواجهة التهديدات المتصاعدة من روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران.
وفي أبرز تطور سياسي، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيبة أمله من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، متهمًا إياها بعدم تقديم الدعم الكافي لواشنطن في الحرب مع إيران، كما أبقى الباب مفتوحا أمام خفض إضافي للقوات الأميركية المنتشرة في أوروبا.
وأفادت “الشرق” بأن ترامب لوّح بإمكان سحب القوات الأميركية، بينما تركز القمة على زيادة مساهمة الأوروبيين في الدفاع عن القارة.
وبعد لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن ترامب عزمه على رفع العقوبات الأميركية المفروضة على أنقرة بسبب شرائها منظومة “إس - 400” الروسية، مشيرا إلى استمرار المحادثات بشأن عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات “إف - 35”، على رغم بقاء عقبات قانونية واعتراضات محتملة داخل الكونغرس.
وفي موازاة ذلك، أكدت موسكو أنها تتابع القمة من كثب، وانتقدت ما وصفته بالتصريحات التصادمية الصادرة قبيل الاجتماعات، فيما يظل دعم أوكرانيا والالتزام بالدفاع الجماعي من أبرز الملفات المنتظر بحثها في الجلسة الرئيسة الأربعاء.
