أكد أن “الأهلي” يحتاج مشروعا مستداما
مكي لـ “البلاد الرياضي”: الثبات الفني منح “باربار” الأفضلية واللقب السابع
تحدث المدرب الوطني علي مكي لـ “البلاد الرياضي” عن المباراة الختامية لدوري خالد بن حمد لكرة اليد، التي جمعت بين فريقي باربار والأهلي، وانتهت بتتويج باربار باللقب السابع، مؤكدًا أن المواجهة حُسمت بتفاصيل فنية دقيقة وشخصية تنافسية واضحة للفريق الفائز.
بداية حذرة وتفوق تكتيكي متبادل
وأكد علي مكي أن بداية اللقاء جاءت حذرة من الطرفين، مع أفضلية نسبية للأهلي الذي اعتمد على الدفاع (6 - 0) مستفيدًا من الطول والبنية الجسمانية للاعبيه، وهو ما نجح في إيقاف بعض حلول باربار الهجومية وإجباره على ارتكاب أخطاء فنية. وفي المقابل، أوضح أن الأهلي لم ينجح في استثمار هذا التفوق الدفاعي عبر الهجمات المرتدة السريعة بسبب بطء التحول الهجومي؛ ما جعل الفارق يبقى متقاربًا في غالب فترات الشوط الأول.
“باربار” يعيد التوازن ويستغل الجهة اليمنى
وأشار مكي إلى أن باربار تمكن تدريجيًّا من العودة إلى أجواء اللقاء عبر تنويع الحلول الهجومية، واستهداف الجهة اليمنى من دفاع الأهلي، مؤكدًا أن تحركات محمد عباد ومحمود جوهر لعبت دورًا مهمًّا في الاختراق وصناعة الفرص.
لكن في المقابل، ارتكب باربار بعض الأخطاء الفنية التي سمحت للأهلي بالعودة في النتيجة والتقدم لفترات قصيرة من الشوط الأول.

التحولات الذهنية تحسم الشوط الأول
وبيّن المدرب الوطني أن لحظة التحول الأبرز في الشوط الأول كانت عندما استغل الأهلي تراجع باربار الهجومي وسجل تقدمه، قبل أن يعود باربار تدريجيًّا بفضل تماسكه الدفاعي وتألق الحارس عيسى خلف، لينتهي الشوط الأول بنتيجة متقاربة تعكس توازن الأداء بين الفريقين.
شوط ثانٍ متقلب حتى اللحظات الحاسمة
وأوضح علي مكي أن الشوط الثاني شهد تقلبات كبيرة في النتيجة، إذ نجح الأهلي في توسيع الفارق في البداية، قبل أن يدخل في تراجع هجومي مؤقت استغله باربار للعودة إلى التعادل. وأضاف أن المباراة دخلت مرحلة شد وجذب حتى الدقائق الأخيرة، إذ لعبت التفاصيل الصغيرة دورًا حاسمًا في ترجيح كفة باربار، خصوصا مع تألق الجناح مؤيد سمير والحارس عيسى خلف في اللحظات الحاسمة.
الثبات الفني يمنح “باربار” الأفضلية
وأكد مكي أن من أبرز عوامل فوز باربار كان الثبات في التشكيل والوضوح في الأدوار داخل الملعب، مقارنة بالأهلي الذي شهد تغييرات متكررة أثرت في الانسجام والإيقاع العام للفريق.
“الأهلي” بحاجة إلى مشروع طويل الأمد
وفي ختام حديثه، شدد علي مكي على أن الأهلي يملك عناصر مميزة، لكنه بحاجة إلى مشروع فني مستدام يبدأ من الفئات السنية، ويعتمد على: اختيار المواهب وفق معايير علمية واضحة، وبرنامج تطوير متكامل من الفئات حتى الفريق الأول، وربط الفئات السنية بالفريق الأول بشكل منهجي، والاستمرارية في العمل الفني على مدى 3 - 5 سنوات.
“باربار” يواصل ترسيخ مشروعه الذهبي
كما أن تتويج باربار باللقب السابع لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتيجة مشروع طويل الأمد قائم على: التخطيط الفني المستمر، وتطوير اللاعبين من الفئات السنية، والاستقرار الفني والإداري، وبناء شخصية تنافسية للفريق، وهو ما منح الفريق القدرة على التعامل مع ضغط النهائيات وحسم الألقاب في اللحظات الحاسمة.
