ربط عمليات الوفاء الجزئي للشيكات بالسجل الائتماني للساحب
تحديد ضوابط التأشير الائتماني للشيكات المرتجعة في البحرين
أصدر مصرف البحرين المركزي مسودتي قرارين تنظيميين يتعلقان بالوفاء الجزئي للشيكات وإجراءات تحديث المعلومات الائتمانية للعملاء في مركز البحرين للمعلومات الائتمانية بشأن الشيكات المرتجعة، وذلك تنفيذًا لأحكام القانون رقم 23 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون التجارة.
وطلب المصرف المركزي من جميع بنوك التجزئة وشركة بنفت مراجعة هذه المسودات وتقديم مرئياتهم وملحوظاتهم إلكترونيًّا في موعد أقصاه الأول من يونيو 2026.
وأعد المصرف هاتين المسودتين بناءً على المادة 465 مكررًا من قانون التجارة الصادر بالمرسوم بقانون رقم 7 لسنة 1987 وتعديلاته.
وأوضح الخطاب أن المسودة الأولى تختص بتنظيم الوفاء الجزئي للشيكات عبر نظام معلومات مخصص لتطبيق هذا الإجراء وإصدار الشهادات المتعلقة به، في حين تُعنى المسودة الثانية ببيان حالات وإجراءات التأشير على السجل الائتماني عند رجوع الشيك.
وبيّنت مسودة القرار الأول المتعلق بتنظيم الوفاء الجزئي للشيك أن هذا الإجراء يتمثل في دفع جزء من قيمة الشيك لحامله لعدم وجود مقابل كافٍ للوفاء به لدى البنك المسحوب عليه. وتسرى أحكام هذا القرار على مشغل نظام الوفاء الجزئي، وهو الجهة المنوط بها تشغيل نظام البحرين لمقاصة الشيكات، بالإضافة إلى جميع بنوك التجزئة المرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي والتي تُصدر شيكات لعملائها. وألزمت المسودة المصرف المركزي بوضع قواعد الحد الأدنى اللازم للوفاء الجزئي، على أن يضع المشغل قواعد تشغيلية للنظام بمراعاة تضمن العملية التشغيلية نسبة الحد الأدنى التي يقررها المصرف، ولا تكون هذه القواعد سارية إلا بعد اعتمادها رسميًّا. وحظر القرار تقديم خدمة نظام الوفاء الجزئي إلا لبنوك التجزئة المشاركة في نظام البحرين لمقاصة الشيكات والمستوفية للمتطلبات التشغيلية، مع التزام البنوك والمشغل بكافة القواعد التشغيلية المعتمدة لنظام البحرين لمقاصة الشيكات ونظام البحرين للشيكات الإلكترونية.
وأضافت المسودة أنه يحق لحامل الشيك رفض الوفاء الجزئي أو تحديد قيمة الحد الأدنى المقبولة له، على ألا يقل ذلك عن النسبة المقررة من المصرف المركزي. وأوجبت القواعد على البنك المسحوب عليه التحقق من حساب الساحب وتوافر الحد الأدنى من قيمة الشيك الأصلية أو من المبلغ المتبقي عند تقديمه في المرات التالية.
وفي حال الوفاء الجزئي، يتعين على البنك المسحوب عليه إخطار نظام الوفاء الجزئي بما يفيد عدم وجود مقابل كافٍ، والتأشير على الشيك بما يفيد إرجاعه جزئيًّا أو كليًّا، وإعادة أصل الشيك إلى الحامل مع التزام البنوك بتسليمه شهادة الوفاء الجزئي بصيغة ورقية أو إلكترونية وفقًا للنموذج الموحد المعتمد من المشغل. كما شددت المسودة على ضرورة إخطار مركز البحرين للمعلومات الائتمانية بعد كل عملية إرجاع شيك أو وفاء جزئي أو استيفاء كامل للقيمة المرتجعة، مع إلزام المشغل والبنوك بتوثيق كافة العمليات والاحتفاظ بسجلاتها لتكون متاحة عند الطلب تنفيذاً للمادة 480 من القانون.
وفيما يخص مسودة القرار الثاني بشأن حالات وإجراءات التأشير على السجل الائتماني في حالة رجوع الشيك، فقد حددت القواعد أن التأشير على السجل الائتماني للساحب يتم في حالتين: رجوع الشيك لعدم وجود مقابل وفاء له، أو إذا تم الوفاء بقيمة الشيك جزئيًّا. ونصت المسودة على أن يتضمن أمر التأشير بيانات دقيقة تشمل الرقم الشخصي أو السجل التجاري للساحب، واسم المسحوب عليه، ورقم الشيك وتاريخ إنشائه وتاريخ التأشير عليه باعتماده، وتاريخ رجوع الشيك، ومبلغ الشيك والمبلغ المتبقي، وحالة الشيك وسبب رجوعه، بالإضافة إلى تاريخ الوفاء بالشيك. وأشارت القواعد إلى أن تحديث حالة الشيك يتم في كل حالة تسوية جزئية أو وفاء كلي، ويرسل أمر التأشير إلى نظام مركز المعلومات الائتمانية بالوسائل المعتمدة إلكترونيًّا عبر نظام البحرين لمقاصة الشيكات الإلكتروني.
وذكرت المسودة أن مدة التأشير على السجل الائتماني للساحب تستمر لمدة سنة واحدة من تاريخ التأشير، ولا يُرفع هذا التأشير إلا بعد انقضاء مدة سريانه أو في حالة الوفاء الكلي للشيك. كما ألزمت المسودة الجهات المعنية بالاحتفاظ بسجل التأشير في شأن الشيكات المرتجعة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ التأشير، على أن يعمل بأحكام القرارين فور اعتماد تاريخ البدء الرسمي للعمل بهما.
