العدد 5768
الثلاثاء 30 يوليو 2024
أولمبياد باريس... هذا ما سيحدث بغياب الكبار!
الثلاثاء 30 يوليو 2024

انطلقت رسميا منافسات لعبة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية 2024 والمقامة في فرنسا بمفاجأة مدويّة عندما فازت المغرب على الارجنتين في مباراة ماراثونية غريبة الأطوار!!.
وبكل تأكيد هذه الخسارة الأولى للمنتخب الارجنتيني في البطولة ستدخله في دائرة الشكوك خصوصا وأنه يأتي الى باريس كواحد من أبرز المرشحين للظفر بالميدالية الذهبية مع المنتخب الفرنسي صاحب الارض والمتسلح بدعم الجماهير والذي بدوره بدأ بداية قوية بينت نواياه الواضحة في المضي قدما نحو طريق الذهب ولا غيره!!.
وإذا ما ألقينا نظرة عامة على أسماء المنتخبات المشاركة في مسابقة كرة القدم فسيتضح جليا غياب العديد من المنتخبات البارزة والكبيرة والتي اعتادت على التواجد في الاولمبياد والفوز بأبرز ميدالياتها الملونة... ونعني هنا تحديدا منتخبات مثل البرازيل وألمانيا وإيطاليا والبرتغال، بل إن حتى أبرز المنتخبات الافريقية التي سبق لها التتويج بالميدالية الذهبية مثل نيجيريا والكاميرون لا تتواجد في هذه المسابقة... وهذا مؤشر كاف يقودنا إلى حقيقة أن مسابقة كرة القدم في أولمبياد باريس 2024 لن تكون بالمستوى المعهود والمنتظر والذي كان عادةً ما يحمل في جعبته الكثير من الإثارة والشغف الجماهيري!!.
وما يزيد من الاعتقاد بتكهنات المستويات المنتظرة في البطولة هو مشاركة أكبر عدد من المنتخبات في الدورات الأولمبية لأول مرة في تاريخها... فلم يسبق لمنتخبات الدومنيكان واوزباكستان وغينيا واوكرانيا المشاركة من قبل في المسابقة... وكما هو المعتاد أن أغلب المنتخبات التي تشارك في الاحداث الكروية الكبيرة تكتفي بتسجيل الحضور فقط ولا يكون لديها أي دافع أكبر من ذلك!
أما الجانب الجميل من أولمبياد باريس فيكمن بمشاركة ثلاثة منتخبات عربية فيها وهي مصر والمغرب والعراق، وهي واحدة من أكثر المسابقات التي يتواجد فيها أكثر من منتخبين عربيين تاريخيا... وقد فجرت المغرب أجمل مفاجآت البطولة عندما أطاحت بالأرجنتين بينما نجحت العراق في الفوز على الوافد الجديد أوكرانيا وهما يقبعان في مجموعة واحدة...بينما لم يرتق أداء المنتخب المصري للتوقعات في ظهوره الأول.
ختاما، وكما هي العادة ستتابع الجماهير العاشقة لكرة القدم هذه المسابقة بجميع تفاصيلها، ولكن عليها أن تدرك جيدا أن المستوى الفني الذي قد يُقدم في البطولة لن يلبي طموحات هذه الجماهير التي تحبذ مشاهدة المباريات بكل حماس وشغف... فمن سيُجبر على متابعة الدومنيكان وأوزبكستان مع كل الاحترام لا يستطيع التنبؤ بما هو أفضل من ذلك!!.أليس كذلك؟!!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .