العدد 1545
الأحد 06 يناير 2013
مع نقابة المصرفيين حول بنك الإسكان 2-1 إبراهيم بوصندل
إبراهيم بوصندل
لمن كان له قلب
الأحد 06 يناير 2013

وصلتني اتصالات كثيرة حول مقاليَ عن بنك الإسكان، ولكل الردود وافي التقدير، لكني سأركز على مكالمة الأخ خليل زينل رئيس نقابة المصرفيين.
أرسل لي زينل أيضا أربع تصريحات صحفية نشرتها النقابة عن بنك الإسكان وفيها تأكيد لما ذكرناه، ومناقشة لأمور أخرى تراها النقابة مآخذاً على بنك الإسكان.
ترى نقابة المصرفيين بشكل عام أن الإعلانات شبه اليومية التي تنشرها عامة البنوك - ومنها بنك الإسكان – في الصحف اليومية والتي تكلف المبالغ الطائلة قد تكون بمثابة الإغراء والتهديد للصحف من قبل إدارات البنوك بعدم التعرض لتجاوزات تلك البنوك خاصة فيما يتعلق بالحقوق العمالية.
وفيما يتعلق ببنك الإسكان؛ فتتساءل نقابة المصرفيين عما ورد على لسان رئيس مجلس ادارته وهو سعادة وزير الاسكان بأنه حقق أرباحا بقيمة 6 ملايين دينار بزيادة قدرها 10% عن نفس الفترة من السنة الماضية.
ترى ما أهمية هذه الأرباح إذا “كان التمويل من الحكومة وكذلك الأراضي كعطايا ومنح من نفس الوزارة أو هبات ملكية فأين الشطارة والتخطيط والانجاز الاستثماري .. ثم أين تذهب الارباح”؟
تتساءل النقابة أيضا عن رواتب موظفي البنك من المواطنين - خاصة القدماء – الهزيلة؟ وعن التجاوزات التي نشرت عبر تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية؟
نضم صوتنا لصوت نقابة المصرفيين في التساؤل حول مساهمة بنك الإسكان في القضايا الاجتماعية والمجتمعية؟! فلماذا لا نسمع كثيرا عن أي تبرعات قام بها بنك الإسكان للمجتمع المحلي؟
تقول نقابة المصرفيين أن إيرادات البنك يذهب منها الملايين للأجانب بينما لا يقدم لمستخدميه البحرينيين أو عملائه أو البحرين عموما سوى الملاليم..
تبرز قضية بحرنة الوظائف وخصوصا في المناصب الإدارية في مقدمة ما يُعاب على بنك الإسكان. ففي حين بلغت نسبة بحرنة الوظائف القيادية في بعض البنوك الأجنبية العاملة في البحرين إلى حوالي 70%؛ فإن بنك الإسكان والذي لا يتعرض لمنافسات مصرفية تذكر بل ويتمتع باحتكار مزمن يحجم عن نشر أرقام البحرنة خصوصا في هيئاته القيادية؟ ولا ينشر مقدار المنافع الممنوحة لموظفيه البحرينيين مقارنة بالأجانب!
تصريح النقابة الثاني كان بعنوان “أرباح بنك الإسكان تتجاوز الملايين وكذلك أخطائه” وفيه ناقشت النقابة إعلان بنك الإسكان عن أرباحه.
تتفق النقابة مع فلسفة إنشاء بنوك تخصصية تعمل وفق معادلة الربحية عبر المهنية وتقديم التمويل للمشاريع الاجتماعية للشريحة والفئات الضعيفة مالياً لتأسيس وتكوين طبقة وسطى تدرأ الفقر والحاجة وتخفف العبء عن مرافق الدولة الحيوية من خدمات أساسية دستورية ينص عليها دستور مملكة البحرين كالتعليم والصحة والإسكان والتوظيف.
لكن ما يثير الاستغراب هو أن مجلس البنك وإدارته لم يظهر أنهما يحفلان كثيرا بالآخرين أو الانتقادات أو حتى بحث القضايا المتعلقة بأعمال البنك أو موظفيه مع الآخرين من ذوي الاختصاص.
فمن ناحية فإن مجلس البنك وإدارته لم يعلنا صراحة عن علاج نواحي القصور المتعددة بنك الإسكان خاصة بعد إن أظهر تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية العديد من التجاوزات والممارسات الإدارية وغيرها من الأخطاء الجسيمة.
ومن ناحية أخرى تشكو نقابة المصرفيين أن البنك يرفض حتى اللقاء بهم للتفاهم حول الحقوق العمالية وعدم حضور فعاليات النقابة فضلا عن دعم أي فعالية، ولم يتجشم مد أي جسور معهم أو مع غيرهم من المعنيين.
ختاما ناشدت نقابة المصرفيين السادة أعضاء المجلس الوطني بغرفتيه (النواب والشورى) القيام بواجبهم في مراقبة أعمال الحكومة ومحاسبة المقصرين وتفعيل الأدوات القانونية الممنوحة له بالتحقيق والمساءلة.
وللحديث صلة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .